من واجبنا أن نفضح مساوئ ملالي إيران أمام الشعب الإيراني، المغلوب على أمره منذ اندلاع الثورة الإيرانية، فأصبح ربعه يعيش دون خط الفقر، ونصفه يعاني من وطأة البطالة، وثلثه يرزح تحت رحمة المرض، وذلك بسبب إصرار ملالي النظام على تربع عرش الإرهاب الدولي، وسلب خيرات البلاد لدعم وتمويل عصابات الغدر والقتل في كل من: العراق ولبنان وسورية واليمن، مما أدى إلى تفاقم أزمات إيران السياسية الخانقة ومصائبها الاقتصادية المتلاحقة.
بل من حقنا أن نفضح النتائج الوخيمة لانتشار جرثومة ملالي إيران الخبيثة، المعروفة باسم الحرس الثوري، والتي اغتصبت حقوق المجتمع الإيراني وأهدرت مقوماته مقابل التفاني في تعزيز مناعتها ودعم ميزانيتها، لتمكينها من تصدير الإرهاب والخراب والمخدرات إلى الدول المجاورة، مما أدى إلى تشويه سمعة المجتمع الإيراني إقليميا ودوليا، وتسبب في هجرة عقوله الذكية وخبراته الوطنية.
وعلينا أن نوضح لكل مواطن إيراني كادح، مساوئَ ميزانية حكومته الحالية، التي صادق عليها البرلمان بتاريخ 20 مارس 2015، ليستنتج هذا المواطن أن مخصصاتها لا تهدف إلى دفع عجلة النمو الاقتصادي بقدر ما تؤكد على ضرورة زيادة مخصصات الحرس الثوري، فلجأت إلى تعزيز حصته الإرهابية بنسبة 33 %، ومضاعفة ميزانية مؤسساته القمعية بنسبة 200 %، مع زيادة ميزانية وزارة الاستخبارات بنسبة 40 %، إلى جانب زيادة مخصصات المحاكم التي تراقب الأصوات المعارضة بنسبة 37 %.
وفي المقابل قامت الميزانية بفرض مزيد من الضرائب على الشعب الإيراني بنسبة 23 %، وتخفيض دعم السلع الاستهلاكية بنسبة 26 %، مع خفض دعم أسعار الخبز بنسبة 40 %.
وعلينا أن نحذر كل مواطن إيراني قائم على إعالة أسرته، ليتابع وتيرة التحذيرات المتتالية والصادرة عن خبراء حكومته بسبب تفشي البطالة في المجتمع الإيراني الكادح، فجاء تحذير صحيفة "جهان" الإيرانية الحكومية يوم 6 يناير 2016 من أن: "البطالة تسير إلى أزمة خطيرة طبقا لتقرير مركز الإحصاءات الإيراني في الصيف الماضي، والذي أكد أن مستوى البطالة لدى الفئة العمرية دون 30 عاما في مختلف المحافظات بلغ 48.7 %، وبين مستوى النساء فاق 85.9 %".
وعلينا أن نطالب كل مواطن إيراني متفائل بثروات بلاده، بقراءة صحيفة "تعادل" الاقتصادية الإيرانية التي حذرته بتاريخ 28 نوفمبر 2015 من أن: "نسبة الفقراء في المجتمع الإيراني تضاعفت 6 مرات خلال العقد الأخير، طبقا لتقرير مركز الإحصاءات الإيراني، وأن الأسر الفقيرة والمتوسطة أصبحت تعيش حالة صعبة للغاية". وتأتي هذه التحذيرات اليوم في ظل تراجع قيمة الريال الإيراني مقابل الدولار من 71 ريالا قبل الثورة إلى 25000 ريال في العام الحالي، وارتفاع أسعار السلع بنسبة 67 %، مع انخفاض متوسط دخل الأسرة إلى 154 دولار في الشهر، مما زاد من حدة الفقر في بلد يعدّ من أغنى بلاد العالم بالنفط والمعادن والمياه والزراعة.
وعلينا أن نلفت انتباه كل مواطن إيراني طموح، ليستمع إلى مداخلة "موسى الرضا ثروتي"، عضو لجنة التخطيط في البرلمان الإيراني، الذي أعلن أثناء التصويت على الميزانية الحالية أن "مركز الإحصاءات يؤكد وجود 15 مليون إيراني تحت خط الفقر، وهو ما يعادل 20 % من إجمالي السكان، وأن 7 ملايين منهم لا يتلقون أي دعم من المؤسسات الحكومية"، وهذا ما أكده وزير العمل والرفاه الاجتماعي الإيراني "علي ربيعي" في مداخلته أمام البرلمان الإيراني، وأثنى عليه الاقتصادي الإيراني "حسين راغفر"، عندما أوضح في حواره مع صحيفة "شرق" الإيرانية بتاريخ 21 مارس 2015 أن "إحصاءات خط الجوع بسبب الفقر تشمل الأسر التي يعجز كل دخلها عن تأمين أقل مستوى في السلة الغذائية، وأن هذا الخط يزيد من نسبة الفقراء في القرى والمناطق الريفية الإيرانية إلى أكثر من 14 %".
وعلينا أن ندعم بالحقائق كل مواطن إيراني متضرر من قضية الفساد الشهيرة لمؤسسة "شانديز" الحكومية، ليواصل تظلمه مع آلاف المتضررين الذين تظاهروا في الأسبوع الماضي أمام وزارة الداخلية الإيرانية، للمطالبة بمحاكمة محافظ "مشهد" المتهم بالتعاون مع زمرة ملالي إيران لاختلاس 27 مليار دولار من أموال الشعب الإيراني، نتيجة بيع أملاك وأراضي المواطنين بشكل غير قانوني.
ولعلنا نلفت انتباه كل مواطن إيراني نزيه إلى مداخلة عضو برلمان النظام "أحمد توكلي" يوم 6 يناير 2016، والتي حذر فيها من النتائج الوخيمة للفساد المنظم في إيران لأنها "أهم خطر يهدد الجمهورية الإسلامية وقد تؤدي إلى إسقاط النظام، خاصة عندما يدخل الفاسدون في القنوات التشريعية للدولة".
كما لعلنا نلفت انتباه الشعب الإيراني ليقرأ اعترافات عضو البرلمان "علي رضا زاكاني" الذي أكد في حواره مع وكالة "فارس" التابعة لقوات الحرس الثوري يوم الأحد 10 يناير الجاري على أن "خسائر عقود الحكومة النفطية تقدر بحوالى 50 مليار دولار، وأن إيران تحترق منذ سنوات تحت وطأة نار الأخطاء التعاقدية التي تسبب فيها وزير النفط الحالي "بيجن زنغنه" وحاشيته في ديوان مجلس وزراء "حسن روحاني".
علينا اليوم أن نكشف الغطاء أمام كل مواطن إيراني، ونفضح فساد حكومة ملالي إيران، ونتائج خراب جراثيمه الخبيثة التي أدت إلى تربع إيران المركز الأول في تصدير الإرهاب، والمركز 144 من بين 177 دولة على مؤشر الفساد الإداري، والمرتبة الثانية من أصل 90 دولة في مستوى الإفلاس الاقتصادي، والمركز 180 من أصل 187 دولة على مؤشر التضخم.