• (مزيداً من المناطق، قليلاً من المركزية) هذا ما أتمناه نهجاً للخطة التنموية الحالية.. ذلك أن المملكة مترامية الأطراف متباعدة المسافات.. شهدت نمواً سكانياً ملحوظاً كل ذلك يتطلب تفعيل الإدارة المحلية بالمناطق، ومنحها صلاحيات موسّعة للإشراف والمتابعة لمشروعاتها وتمكين مجالسها المتعددة من المشاركة تخطيطاً وتنفيذاً حتى لا تبقى دراساتها وتوصياتها حبراً على ورق حبيسة المكاتب.

وإلى جانب ذلك إيجاد مناطق جديدة على ضوء الإحصاءات الأخيرة لضمان تنمية المدن والقرى المحتاجة إلى التطوير واللحاق بنظيراتها التي أخذت نصياً وافرا من التنمية.

ولتكتمل الصورة حسناً وبهاءً لا بد من مساواة المناطق بمدن سياحية اقتصادية مماثلة لما هو قائم الآن بمناطق أخرى معتمداً لها مئات المليارات.. فالمال عصب الحياة.. وبدونه لا يمكن تحقيق آمال وطموحات المخلصين لأمتهم مسؤولين ومواطنين.

إن عهد الملك الإصلاحي (عبدالله) والثروة القومية الهائلة جديران بصنع المعجزات.. والقفز ببلادنا الغالية إلى العالم الأول.. بإذن الله تعالى.

• وصلني من (نادي الأحساء الأدبي) الفتيّ (معجم شعراء الأحساء) تلك المحافظة الطيبة خصبة بالرجال والمال والمواهب العلمية والإبداعية.. استمتعت من خلال الكتاب بالتعرف على مئة شاعر لحقبة 1400-1431هـ وهو عدد قياسي من حيث الكم والتنوع بالعطاء.. وجميل جداً أن تتبارى الأندية الأدبية بالتوثيق لشعرائها وأدبائها حتى تتكون من ذلك كله موسوعة وطنية تعكس الجانب الثقافي للأمة. وقد سبق لمؤرخ (عسير) الشيخ (هاشم النعمي) جمع الله له بين الأجر والعافية أن دوّن لبعض علماء وأدباء المنطقة كتابه (شذا العبير) الصادر من (نادي أبها الأدبي) وشرع بالجزء الثاني وقارب على إكماله.. والمأمول أن يتولى النادي متابعة نشره إتماماً للفائدة والتعريف بمثقفي ومثقفات المنطقة والتوثيق للحركة العلمية والأدبية بها.

ولا أنسى الجهود الفردية للأساتذة (محمد أحمد العقيلي ومحمد سعيد خوجه وعبدالله بالخير وعبدالله بن إدريس) وغيرهم الذين كانوا سبّاقين للتدوين عن شعراء وعلماء جهاتهم.