كما كان متوقعا، خرج المنتخب الأولمبي السعودي من الدور الأول بعد تعادلين
وخسارة لتلحق هذه المشاركة المخيبة للآمال بسابقاتها من المشاركات الهزيلة للمنتخبات السعودية.
ما حدث في الدوحة كان مثالا حيا ومتكررا لما يحدث لمنتخباتنا الوطنية، إذ تتكرر الأخطاء الإدارية، وبشكل مستفز للشارع الرياضي السعودي.
الاستعداد الضعيف جدا والمتأخر لمنتخبنا الأولمبي، وكأن البطولة جاءت مفاجأة لهم، ثم الاستعانة بالمدرب الهولندي ادري كوستر، قبيل انطلاق البطولة بفترة وجيزة كان تكرارا مطابقا لما قام به اتحاد الكرة السعودي مع المنتخب الأول في كأس آسيا الأخيرة.
هذا السيناريو الرديء الذي يحدث دائما لمنتخباتنا لا يعطي إلا دلالة أكيدة أن من يتولى القرار في الكرة السعودية لا يستفيد من أخطاء الماضي ويصحح منها، بل نراه يعيدها المرة تلو الأخرى، في إصرار عجيب على الوقوع في الأخطاء نفسها، والأعجب منها، أننا لا نرى أي محاسبة للمقصرين في عملهم، بل إنهم يستمرون ويتمددون على حساب الكرة السعودية.
إنهم يسيئون إلى مكانة بلادنا الكبيرة، ويقللون من حجمها الدولي الذي تتمتع به في مجالات عدة، والتي كانت كرة القدم جزءا منها، ولكنها أصبحت معهم مصدرا لتشويه صورتها الناصعة.
يجب إيقاف مهازلهم، ومحاسبتهم، وإبعاد من ليس لديه القدرة على الإضافة وتقديم الفائدة، وترك المجال لغيرهم من الكفاءات التي تتحرق شوقا لخدمها وطنها، وإسعاد الجماهير السعودية.