قال الرئيس التركي، رجب طيب إردوغان، إن تركيا لم تعترف بضم روسيا غير الشرعي لشبه جزيرة القرم، ولن تعترف بذلك في المستقبل، مؤكدا أن موسكو "ضربت بالقوانين الدولية عرض الحائط، خلال ضمها القرم". جاء ذلك، خلال مؤتمر صحفي مشترك عقده مع نظيره الأوكراني، بيترو بوروشينكو، عقب اجتماع المجلس الإستراتيجي التركي- الأوكراني، في أنقرة أول من أمس.
وأوضح إردوغان أن الاجتماع تناول قضايا دولية وإقليمية عدة، على رأسها مسألة الأمن في حوض البحر الأسود، مؤكدا أن بلاده ستواصل دعمها لسيادة أوكرانيا ووحدة أراضيها، بما فيها شبه جزيرة القرم، عادا أن قوة أوكرانيا واستقرارها السياسي، ضمان للسلام والاستقرار في المنطقة.
دعوات غير شرعية
تساءل إردوغان "روسيا تقول إنها دخلت سورية بدعوة من النظام، ولكن من الذي دعاهم للدخول إلى أوكرانيا؟ وأين موقع ذلك في القانون الدولي؟ هذا منطق "أنا قوي إذًا أنا على حق"، ولا علاقة له بالشرعية"، مبينا أن موسكو بدأت بعد دخولها شبه جزيرة القرم، بتأسيس قاعدة عسكرية فيها.
كما لفت الرئيس التركي، إلى إنشاء روسيا قاعدة عسكرية جوية لها في محافظة اللاذقية السورية، عقب تدخلها في سورية، وأن هناك نحو 50 مقاتلة لهم في القاعدة المذكورة، فضلا عن أربع طائرات مزودة بأحدث الأجهزة التكنولوجية، قائلا "عند سؤال المسؤولين الروس عن هذا الأمر، يتذرعون بدعوة الأسد".
إرهاب الدولة
أضاف إردوغان مستنكرا "هل أنتم مجبرون على تلبية كل الدعوات؟ هناك شخص قتل نحو 500 ألف شخص -في إشارة إلى الأسد- ويمارس إرهاب دولة، وأنتم تلبون دعوته". وفي ردّه على سؤال حول الدعم المالي الأوروبي لتركيا بشأن اللاجئين السوريين، والنتائج الأخرى التي صدرت عن القمة التركية الأوروبية في بروكسل الإثنين الماضي، قال إردوغان إن الدعم المذكور لن يضاف إلى ميزانية تركيا، وإنما هي مخصصة للمساعدات والاستثمارات المتعلقة باللاجئين فقط.
من جانبه، دان الرئيس الأوكراني بيترو بوروشينكو، العمليات العسكرية التي تقوم بها روسيا في سورية، مبينا أنها تتسبب في قتل المدنيين، وزيادة عدد اللاجئين.