بدأت نتائج الانتخابات التشريعية الأمريكية تظهر تباعا. فالتغيير المأمول على المستوى التشريعي والذي بحسب استطلاعات الرأي والوقائع ، يعطي الجمهوريين تقدما في مجلس النواب ، مع انحسار للديموقراطيين في مجلس الشيوخ ، بدأت بوادره تظهر في الشرق الأوسط ، وخاصة في الموضوع الفلسطيني.
فالحديث يدور حاليا عن تغييرات في الطاقم الرئاسي المكلف بمعالجة المسألة الفلسطينية وقيادة المفاوضات الفلسطينية الإسرائيلية. ويستهدف التغيير الموفد الرئاسي الأمريكي جورج ميتشل، واستبداله بأحد اثنين، مارتن أنديك أو دينيس روس، وكلاهما له باع طويل في تكريس الاحتلال الإسرائيلي وتوسيع المستوطنات وترك الحبل على غاربه لإسرائيل في فعل ما تريد تجاه الفلسطينيين.
منذ أن أصبحت القضية المركزية العربية مسألة قطرية، وأصبح يشار إلى الصراع العربي الإسرائيلي بـ"الصراع الفلسطيني الإسرائيلي" ، ودخول الفلسطينيين سياسة المفاوضات الأحادية الجانب، على هامش مؤتمر مدريد، التي أنجبت اتفاق أوسلو، أصبح التعامل مع الفلسطينيين، من قبل الاحتلال مبنيا على معادلة "ما يعطيه القوي يجب أن يرضى به الضعيف"، مما أوقع السياسة الفلسطينية في إرباك، أدى إلى سياسة التنازلات التي بدأت بتغيير بعض بنود الميثاق الوطني الفلسطيني وشطب عبارات العداء لإسرائيل، وهو الأمر الذي أدى إلى نشوء فصائل فلسطينية رافضة، أوصلت الحالة الفلسطينية إلى ما وصلت إليه من انشقاقات.
سواء عاد ميتشل إلى متابعة مهمته بعد الانتخابات التشريعية الأمريكية، أم حل مكانه أنديك أو روس، فإن النتيجة واحدة طالما أن الفلسطينيين يتوهون في ضياع سياسي وتمزق داخلي.