أجبرت الغارات الأميركية الجوية حركة الشباب على الانتقال إلى مناطق جبلية بشرق الصومال، بهدف الاحتماء وتعزيز النفوذ على سواحل ولاية بونت لاند التي تتمتع بحكم ذاتي. ورأى محللون أن خطوة إرسال الحركة عناصر من مقاتليها إلى سواحل شمال شرق الصومال، وبخاصة مدينة "جرعد" الخاضعة لسلطة ولاية بونتلاندا، تشير إلى البحث عن بديل آمن في المناطق الجبلية شمال وشرق البلاد، إلى جانب تأمين القياديين الأجانب من الغارات الجوية، التي تلاحقهم بمناطق الوسط والجنوب التي تعد مكشوفة.
إستراتيجية جديدة
أوضح الخبير في شؤون الحركات الإسلامية، عمر طاهر، أن ظهور مقاتلي الشباب في سواحل شرق الصومال، يعبر عن تبني وجهة قتالية جديدة، في منطقة تتمتع بطبيعة جبلية وعرة وسواحل تمتد إلى رأس حافون القريب من شبه الجزيرة العربية، مشيرا إلى أن الحركة بدأت تبحث عن أجواء آمنة من أجل البقاء على قيد الحياة. وأضاف عمر أن الشباب تهدف إلى إيجاد مواقع لها، لخوض حرب ضد مقاتلين منشقين عنها، أعلنوا ولاءهم لتنظيم داعش، ويقدر عددهم بالمئات، ويتحصنون في جبال غلغلا الشرقية، ولتمديد نطاق عملياتها العسكرية التي كانت مقتصرة على جنوب ووسط البلاد، مما يهدد أمن سلطة بونتلاندا، كما تسعى الحركة وفقا لعمر طاهر لإيجاد منفذ بحري يربطها بالعالم، مما يسهم في استعادة نشاطها الداخلي والخارجي.
مواجهات عنيفة
تشهد المناطق الواقعة على سواحل شرق الصومال مواجهات عنيفة بين مسلحي الشباب والقوات الأمنية، مما أسفر عن سقوط عشرات القتلى وإصابة آخرين بجروح بين الجانبين.
وقال وزير الدولة لوزارة الدفاع الأسبق، يوسف إنطعدي، في وقت سابق، إن انتقال عناصر الحركة إلى السواحل الشرقية يعكس مدى نجاح أهداف الغارات الجوية التي تنفذها طائرات حربية أجنبية ضد الحركة في جنوب ووسط البلاد.
من جهته، رأى المحلل السياسي، محمد عثمان أن الحركة تهدف في هذه المرحلة لتأسيس مراكز لها في المناطق الجبلية، لرفع معنويات مقاتليها، الذين تكبدوا خسائر كبيرة نتيجة العمليات العسكرية البرية التي تجريها القوات الحكومية بدعم من جنود بعثة الاتحاد الإفريقي في الصومال "أميصوم".