أكد أمين منطقة تبوك المهندس محمد العمري أن الأمانة تعاني من ازدياد عدد المخالفات من أصحاب الأراضي الزراعية لإقدامهم على تقسيم مزارعهم ومحاولة "تبتيرها" وبيعها على المواطنين دون اعتماد، مستغلين بذلك سهولة إيصال التيار الكهربائي وسهولة إصدار صكوك مشاعة من كتابات العدل لمن يشتري قطعة أرض دون استشارة الأمانات والبلديات، لافتا إلى أن عدد المخططات المخالفة بلغ أكثر من 70 مخططا.
مرئيات الأمانة
جاء ذلك في بيان صحفي بعد تكرار تجمعات أهالي المزارع أمام الأمانة مطالبين بإيصال التيار الكهربائي لمنازلهم، وقال العمري:" أوضحت الأمانة وجهة نظرها بخصوص إيصال التيار الكهربائي للمنازل والاستراحات الواقعة بالمزارع على طريق المدينة والتي بلغت 326 مبنى تشكل المنازل فيه نسبة 35 % والجزء الأكبر عبارة عن استراحات وغالبيتها أنشئت للاستثمار، وبلغ عدد المتقدمين بطلب إيصال التيار الكهربائي 60 مواطنا من إجمالي المباني، وغالبية من تقدم هم أصحاب الاستراحات المقامة بهدف الاستثمار، والجزء الآخر الذي لم يتقدم بطلب إيصال التيار الكهربائي لديه كهرباء من جيرانه الذين تقدموا لشركة الكهرباء برفع طاقة الكهرباء لديهم إلى 200 أمبير ومن ثم قيام صاحب المبنى بخدمة أكثر من منزل بجواره".
البيع العشوائي
تابع "مع ذلك قامت الأمانة وما زالت بإنهاء إجراءات طلباتهم، وتم إرسال خطابات لشركة الكهرباء بطلب الإفادة عن وجود منازل تتبع لهؤلاء المتقدمين في مدينة تبوك من خلال العدادات المقدمة والمسجلة لديها وعدم معارضة المبنى لخطوط التنظيم المعتمدة في المخططات البلدية، وما زلنا ننتظر الرد والذي سيتخذ القرار بناء عليه والسماح للمتقدمين من عدمه بناء على ذلك". وأشار إلى أن الأراضي التي أقيمت عليها هذه المباني منذ فترة زمنية هي أراض زراعية يملكها مجموعة من تجار الأراضي قاموا ببيعها على المواطنين بطريقة عشوائية لا تتفق مع أنظمة البلدية والزراعة وكتابات العدل على الإطلاق، وتم البناء عليها من قبل المواطنين دون تراخيص بناء نظرا لعدم اعتمادها تخطيطيا في فترة وقوعها خارج النطاق العمراني.
تصحيح الخلل
بين أن الأمانة تأمل أن تكلل مساعيها بالنجاح في إحضارهم لتطبيق ما يطلب منهم تخطيطيا مع مراعاة ما تم في الطبيعة وتصحيح الخلل الموجود، وبالتالي إفراغ صكوك شرعية للمواطنين والتنازل عن النسبة التخطيطية واعتماد المخطط التهذيبي بعد تحويل الأراضي من زراعية إلى سكنية، وفتح المجال أمام كافة الجهات لتقديم الخدمات اللازمة لهذه الأراضي، مؤكدا أن الأمانة لن تتساهل في أداء واجبها في هذا المجال منعا للتنمية العشوائية.
مخالفة الأنظمة
أضاف "سعت الأمانة وبتوجيه وجهود كل من أمير المنطقة بمطالبة وزارة البلديات بإدخال جزء من المناطق الزراعية للنطاق العمراني، وقد تم ذلك منذ ثلاثة أعوام تقريبا وطلبت الأمانة من أصحاب هذه المزارع التقدم للأمانة بتصحيح ما أحدثوه من خلل، ولكن هناك إصرار على عدم القيام بأي إجراء يحل مشكلة هؤلاء المواطنين".
وأبان العمري أن الأمانة تقدمت بطلب إلزام أصحاب هذه المزارع بمراجعة الأمانة لتصحيح ما قاموا به من مخالفة لأنظمة تخطيط الأراضي حلا لمشكلة المواطنين الذين يتطلبون العديد من الخدمات وليس الكهرباء وحدها، حيث لا تستطيع الجهات الحكومية أن تقدم الخدمات والمرافق والبنية التحتية لمخطط مملوك لمواطن ولم يعتمد، ولم يتنازل عن النسبة التخطيطية للخدمات، وما زالت الأرض مملوكة باسمه ولم يتغير نشاطها من زراعي إلى سكني.