صدرت الموازنة العامة للدولة تحمل أرقام الواردات، كما توفرت لوزارة المالية منخفضة عن المصروفات بمبلغ يزيد على الثلاثمئة مليار ريال.
هذا أمر طبيعي، لأن برميل البترول هبط في الفترة الراهنة عما كان عليه بالأعوام المنصرمة إلى أقل من 30 دولارا، نتمنى ألا يزيد انحدارا!
هنا لا بد من وقفة نراجع فيها ذواتنا بأهمية الترشيد في نفقاتنا الخاصة، كما كان الآباء والأجداد يفعلون مع مواردهم المحدودة، حيث لا بترول ولا يحزنون.. سددوا وقاربوا وعاشوا حياة يغلفها الرضا والقبول بالواقع.
لدينا الشمس مصدر ثابت لا ينفد عطاؤه أبد الدهر، ما المانع من نثر محطات الطاقة الشمسية على طول وعرض البلاد تكفينا لتشغيل المصانع والإنارة حتى لا نظل رهينة تذبذب أسعار البترول وتحكّم الدول المستوردة.
أبُتلينا مع الأسف ببعض التجار بالأسواق و(المولات) ينتهزون الأحداث ويرفعون الأسعار يتبعهم بعض تجار المواشي والسلع الأخرى.
الأمر يتطلب الحزم معهم واستنفار جهود موظفي وزارة التجارة، وأمانات المناطق والمحافظات لمراقبة غلاء الأسعار والتضييق على المواطنين في معايشهم.
بالمقابل يجب علينا أفرادا وجماعات ترشيد مصروفاتنا والاقتصاد في المناسبات والمشتريات الكمالية والعمل بالمثل القائل (على قد لحافك مد رجليك)!
ينبغي وضع التسعيرة النظامية على المواد الغذائية وغيرها من المواد الضرورية بما يتناسب وسعر المصدر بربح معقول لتاجر الجملة والبائع الموزع ومعاقبة المتلاعب المخالف بصرامة لا تقبل المجاملات أو التستر.
خلاصة القول البحث عن المزيد من مواردنا من كنوز أرضنا المباركة، واعتبار البترول مادة ثانوية والاحتفاظ بها في باطن الأرض رصيدا للأجيال المقبلة، وعند تحسن الأسعار ننفق منها بقدر دون إسراف.. الإكثار من المصانع نكتفي بها مما نستورده من كافة الأنواع، ونحقق بها كثيرا من المصالح، أهمها تشغيل الأيادي الوطنية العاملة والقضاء على البطالة.
في المجال الزراعي لا بد لنا من التوجه إلى بلدان شقيقة وصديقة إفريقية مجاورة ذات موارد نهرية نزرع فيها أنواع الحبوب التي تحقق الأمن الغذائي.
الحرص على صيانة محطات التحلية وزيادة محطات جديدة تقابل حاجة كثير من المناطق والمحافظات إلى الماء.