بدأت الدولة في عمليات الخصخصة للعديد من القطاعات الاقتصادية والخدمية في إطار دعمها القطاع الخاص وتفعيل دوره في التنمية، وهي بلا شك خطوات بناءة سيكون لها الأثر الإيجابي الكبير على الاقتصاد الوطني من ناحية، وتحسين مستويات الخدمات للمواطن والمساهمة في التنمية الشاملة التي تتطلع إليها الدولة مثلما يتطلع إليها المواطنون.

وفي القطاع الصحي أو الخدمات الصحية للمواطن ترصد الدولة سنويا آلاف الملايين من الريالات في الموازنة العامة لتغطية احتياجات هذا القطاع الحيوي المهم، فيما لا تزال الشكوى من الخدمات الصحية حاضرة وقائمة هنا وهناك، ولا تنته المعاناة.

لذلك بات التفكير في تخصيص هذا القطاع وتفعيل دوره بشكل يعود على المجتمع وعلى القطاع الخاص، وبالتالي على الدولة بالنفع والفائدة، أمرا منطقيا وموضوعيا، لا سيما بعد إقرار نظام التأمين الصحي على غير السعوديين وانتظار تطبيقه على السعوديين أيضا، بحيث تعمل الدولة على إشراك قطاع التأمين لتقديم هذه الخدمة من خلال التعاقد مع عدد من شركات التأمين لتتولى تغطية الرعاية الصحية والخدمات الطبية التي يحتاجها المواطنون مقابل أجزاء معينة من المخصصات التي ترصدها الدولة سنويا لقطاع الرعاية الصحية في الوقت الذي يمكن لوزارة الصحة استثمار مرافقها من مستشفيات ومراكز صحية عبر شركات متخصصة، ويكون دور الوزارة دورا إشرافيا على ما يقدم من خدمات أو خلافات على خدمات التأمين الصحي بالتعاون مع الجهة المسؤولة عن قطاع التأمين.

وفي رأيي أن مثل هذه الخطوة سيكون لها العديد من المكاسب والفوائد لعل من بينها:

• تحسن الخدمات الصحية التي تقدم للمواطن.

• توفير وتوليد فرص عمل كبيرة للشباب من الجنسين في قطاع الخدمات الصحية وقطاع التأمين.

• تحقيق عوائد مالية واقتصادية مجزية من خلال الاستثمار والخصخصة.

• تخفيف الأعباء المالية عن كاهل الدولة.

• تفعيل دور القطاع الخاص في تقديم الخدمات الحيوية للمجتمع.

لعلنا نرى هذا الحلم وقد أصبح حقيقة مثلما تحقق كثير من الأحلام التي كانت بالأمس.