الحكمة والتوعية، هي النهج الذي اختار "اتحاد مسلمي توجو" توخّيه لمجابهة التطرّف الديني في صفوف الشباب، وذلك من خلال إطلاق حملة توعوية واسعة ترمي إلى التوقي من المخاطر الإرهابية المحدقة بمنطقة غرب أفريقيا ومن ارتداداتها المحتملة على توجو، هذا البلد الذي لا يزال حتى الآن بمنأى عن الهجمات الإرهابية، غير أنّ موقعه الجغرافي المحاذي لبلدان عانت من ضربات دامية، يجعله ضمن دائرة الخطر.  نائب رئيس "اتّحاد مسلمي توجو، الحاج ساني كريمو، تحدّث في عن جملة الأنشطة التي قادتها المنظمة من أجل "تنوير عقول الشباب وحمايتهم من الخطابات المتطرفة التي تتبناها الجماعات الإرهابية، بغرض استقطاب أكبر عدد ممكن من الشباب المحبط والباحث عمّن يعترف بوجوده وبقدراته".

 


 إجراءات وقائية

هناك تشويه للإسلام وصفه كريمو بـ"غير المقبول"، معربا عن أسفه من استغلال التنظيمات المتطرّفة للدين الإسلامي، بالقول: "نحن لا نقبل استخدام الإرهابيين للدين ونسب أفعالهم إلى الإسلام، فالدين الذي تستغله هذه الجماعات بريء من التطرف ومن العنف".

وتابع: "هذه الأعمال تشوّه صورة الإسلام وقد تضلل الشباب غير المطّلع" على تعاليم دينه.

 ولإنقاذ صورة الدين وتثقيف الشباب وتحصينهم ضدّ الخطابات المتطرفة، حشد الاتحاد الإسلامي في توجو كل طاقاته في هذه الحملة -بحسب كريمو- والذي كشف عن التحضير لإقرار خطط إضافية للتصدي للتشدد الديني، حيث "يسعى بالتعاون مع السلطات التوجولية إلى إرساء إجراءات وقائية خاصة للكشف عن أي شخص متطرّف".

 نشاطات قال إنها لا تزال قيد الدرس على غرار "إنشاء خلايا يقظة في المساجد للسهر على تحديد العناصر الأجنبية المحتملة والتحقق من المشتبه بهم، وتجهيز بعض المساجد الكبيرة بكاميرات مراقبة".

وإضافة إلى ما تقدم، أوضح كريمو أنّ رقما هاتفيا أخضر "مجانيا" سيوضع في القريب العاجل، على ذمة الشباب المسلم والجمعيات لتيسير عمليات التواصل مع المسؤولين عن الاتحاد والقوات الأمنية، ولإدانة كل الأفعال والأشخاص المشتبه بهم، مشيرا في ختام حديثه إلى أن الاتحاد "لمس تجاوبا كبيرا في صفوف الشباب، ما يحفزنا ويقوي حربنا ضد الإرهاب".