بعد ساعات من إعلان حكومة طرابلس غير المعترف بها دوليا مغادرة السلطة "لحقن الدماء وسلامة الوطن من الانقسام"، تراجعت الحكومة عن موقفها، وقالت إنها ستستمر في أداء عملها. وذكر رئيس الحكومة خليفة الغويل في بيان موجه إلى الوزراء، نشر على موقع حكومته وحمل توقيعه "نظرا لمتطلبات المصلحة العامة، وحساسية الأوضاع الراهنة التي تمر بها البلاد، يطلب منكم، كل في ما يخصه الاستمرار في تأدية المهام الموكلة إليكم"، مضيفا أن كل من يتعامل مع القرارات الصادرة عن حكومة الوفاق الوطني برئاسة فايز السراج "سوف يعرض نفسه للمساءلة القانونية". وكانت حكومة الغويل أعلنت في بيان رسمي وقعت عليه، مغادرة الحكم، موضحة أنه "إيمانا منها بتقديم المصلحة العليا للوطن على ما سواها، وتأكيداً على حقن الدماء وسلامة الوطن من الانقسام والتشظي، فإننا نعلمكم بتوقفنا عن أعمالنا المكلفين بها كسلطة تنفيذية رئاسة ونواباً ووزراء بحكومة الإنقاذ الوطني".

وكانت حكومة الوفاق برئاسة فايز السراج دخلت طرابلس قبل أسبوع، وحظيت بدعم سياسي كبير مع إعلان بلديات في الغرب والجنوب الولاء لها. ونالت في موازاة ذلك تأييد المؤسسات المالية والاقتصادية الرئيسية.