اتهم الفنان يحيى غماري الدراما المحلية بالفشل في تقديم عمل درامي كبير من شأنه أن يعبر عن المستوى الثقافي والإعلامي عن المملكة. وقال لـ"الوطن": للأسف لا نملك هذا العمل، ونحتاج إليه كي يقدم الوجه الحقيقي للمواطن السعودي.. نريد عملا يقدم فيه المؤلف عصارة أفكاره، ويغير فيه الممثل من جلده، ويجد من خلاله المخرج رؤيته الضائعة".

وأضاف: "يلاحظ أن كثيرا من كتابنا المحليين يتهيبون من كتابة الأعمال الضخمة، ربما بسبب الخشية من عدم تنفيذها بالشكل الصحيح أو بسبب القصور في الميزانية، مما يجعل العمل مهلهلا ومضحكا رغم الجهد الكتابي فيه، أو بسبب عدم وجود المواقع الملائمة للتصوير، وخصوصا في الأعمال التي تتحدث عن فترات ماضية من تاريخ المملكة، بعد أن امتد العمران ليشمل كل أراضي المملكة، وهنا تبرز لنا أهمية وجود أستوديو تلفزيوني ضخم، تشرف عليه الدولة أو شركات القطاع الخاص".

وأكد غماري أنه منذ بدايات البث التلفزيوني في المملكة، والدراما المحلية عنصر رئيسي ورافد مهم من روافد الإنتاج، ورغم تفاوت جودة تلك الأعمال واحتوائها على كثير من الأخطاء التمثيلية أو الإخراجية أو النصية، إلا أنها وبشكل عام كانت جميلة ومقبولة جماهيريا، وأحيانا رائعة بمقاييس ذلك الزمان وذلك بسبب الصدق الفني في التعامل مع كل مفردات العمل الدرامي.

وتابع: "اليوم وبعد التقدم العلمي في التقنيات التلفزيونية وظهور مدارس إخراجية متعددة، والانفتاح على قنوات العالم كله، إضافة إلى الخبرة التي اكتسبها فنانونا على مدى 40 عاما، إلا أننا ما زلنا نراوح مكاننا".