سيطرت في الأيام الماضية حقيقة أرقام البطولات والإنجازات الكروية المثبتة على موقع الاتحاد الدولي (الفيفا) والتي تقاسمت أهم القضايا في الوسط الرياضي السعودي الذي ذهبت شطائره بين التصريحات(الغريبة) للعجوز البرتغالي مانويل جوزيه وبين عدول الرئيس الهلالي الأمير عبد الرحمن بن مساعد عن استقالته ورحلة المد والجزر لاختيار المدرب الجديد بين مارتن أونيل وكالديرون.
فالهلال بُخس حقه كثيرا لدى العديد من المواقع الهامة كموقع (الفيفا) بعد أن قلصت بطولاته الرسمية لأكثر من النصف في سبيل تضليل الحقائق وحجبها بصور علنية يغيب عنها الوازع الديني بالحفاظ على الأمانة وفي غياب الهاجس الوطني في تتبع والتدقيق في تدوين المعلومة الرقمية على وجهها الصحيح.
والأيادي العابثة بتاريخ ومنجزات الهلال لم تكن وليدة اليوم, فقد دأب النادي على تلقي الإساءات لكنه دوما يترفع عنها, إلا هذه المرة كونها تمس تاريخه مباشرة, وذات علاقة مباشرة مع إرث كروي لا يمكن أن يغفر لمن حاد عن طريقه أو زلت محبرتة في تدوين أعظم وأكبر انتصارات الفريق الذي مازال متسيدا بها زعامة القارة الصفراء بالرغم من غيابه عن بطولاتها لسنوات.
تلاعب هؤلاء العابثون بتاريخ منجزاتنا الكروية وحاولوا تضليل المتلقي والرأي العام بمعلومات مغلوطة عبر الموقع الإلكتروني لأعلى سلطة كروية في العالم تحت بند الجرائم المعلوماتية التي تصنف ضمن الجرائم الكبرى, فهؤلاء يجب أن تطبق بحقهم ما يطبق على المخالفات الأخرى من تزوير، بفرض غرامة مالية وإخضعاهم للسجن والتشهير بهم في وسائل الإعلام كما هو حال المزورين, كون تدوينهم لتلك المعلومات يدخل ضمن قائمة التزوير بل إنها تمتد إلى تضليل الحقائق وهذه قضية بذاتها.
مشكلتنا أن العاطفة تأخذننا كثيرا إلى دمدمة (أمورنا) ووضع قضايانا في الأدراج وجعلها حبيسة لها لحين، ليس لأنها قضية جنائية خشية أن تؤثر أطراف خارجية على سير التحقيقات, وإنما (لطيبتنا الزائدة) التي أخشى أن يأتي يوم من الأيام ندفعها كثمن في وقت نكون فيه بأمس الحاجة لنكون في طليعة الأمم الكروية.
بقي أن أقول إن تغيب الأرقام الحقيقية لمنجزات الهلال، جاء بدافع التعصب في المقام الأول, وإن رؤوس هؤلاء المتعصبين بحاجة لمسمار الطبيب الشعبي الصمعاني من أجل (كيها) علها تتعدل وتعود لصوابها قبل أن تضلل مجتمعا رياضيا بأكمله وتدلس عليه بأكاذيبها كما فعل مانويل جوزيه.