يكاد يكون الخبر الأبرز الأسبوع الماضي في مواقع التواصل والمواقع الإخبارية، هو تبرئة المحكمة الإدارية في المدينة المنورة لقاض و4 متهمين في القضية المعروفة بـ"قاضي الجني"، وردّت المحكمة الدعوى المرفوعة من هيئة الرقابة والتحقيق، بحجة بطلان الإجراءات وعدم نظاميتها.

وطبعا القاضي كان متهما بقضايا فساد، وفيها ملايين الريالات، وأُوقف عن عمله بسبب هذه القضية 6 سنوات، ولكن طالما أن المحكمة برأته فلا اعتراض، خصوصا أن المتهم أثبت للمحكمة بأن الجني تلبسه، وبشهود عدد من الرقاة بأن الجني نطق، وأنه هو الذي جعله يقوم بهذه الأفعال الشنيعة!

قبل هذه القضية، لم أكن مؤمنا بأن الجني كائنات مادية، وتسعى إلى المال وتحب الثراء!، ولكن هناك حلقة مفقودة في القصة، فإذا كان القاضي بريئا والمجرم هو الجني؛ فلماذا لم تذكر لنا المحكمة اسم الجني، وأين ذهب بكل هذه الأموال؟

وطالما أنهم اعترفوا بوجوده، وبأنه هو المسؤول عن هذه الأفعال، فلماذا لم يعاقب هذا الجني على الأضرار التي تسبب بها لهذا القاضي الضحية والمغلوب على أمره؟ فقد تلبس بهذا القاضي دون أي مبرر، وأجبره على سرقة ملايين الريالات، وجعله يفقد منصبه في القضاء، إضافة إلى تشويه سمعته!

الواجب أن يعاقب هذا الجني، ويُشهّر باسمه، ويُطالب بإعادة الأموال لتحقيق العدالة، وليكون عبرة لباقي الجن، وحمايةً لقضاتنا وباقي المسؤولين.

سبق وقلت في مقال سابق، إن الجن تمادوا في أفعالهم، ونحن لم نتعرض لهم، ولم نعتدِ عليهم، وها هم اليوم يسرقون منا ملايين الريالات، وما زلنا نجاملهم، وحتى الآن لم يُحاكم أي جني في محاكمنا، رغم أن بلاءهم طال الصغير والكبير في بلادنا.