يحق لنا أن نتساءل عن موجة الطرود المفخخة التي اجتاحت أوروبا بعد تسريب طردين مفخخين، قيل إنهما أرسلا من اليمن عبر مطارات غربية إلى جهات يهودية في الولايات المتحدة.

فما إن أذيع الخبر وتناقلته وكالات الأنباء حتى كانت مكاتب الزعماء الأوروبيين وعناوينهم الخاصة متاحة للجميع لإرسال طرود إليها، فحملت الطائرات طرودا مفخخة إلى هذه العناوين، مصدرها أثينا، ومرسلة إلى الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي، وآخر وصل إلى مكتب المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل، وآخر انفجر في مطار إيطالي وهو مرسل إلى رئيس الوزراء الإيطالي سيلفيو برلسكوني، ولا نعلم اليوم أو غدا ما سيكشفه المستقبل من طرود.

تابعنا الموضوع لنجد ربطا موضوعيا بين هذه الطرود والطرود القادمة من عالمنا العربي، فلم نجد شيئا، خاصة وأن الأوروبيين أنفسهم لم يربطوا الأمرين، وأعادوا العمل إلى منظمات فوضوية تستهدف اليونان التي تعاني أزمة اقتصادية خانقة، وتشهد الأحد انتخابات ربما تقلب أوضاعها رأسا على عقب.

ليس المقصود نفي ما حصل، وأن نقول إن ما كشف من طرود لا حقيقة واقعية له، ولكن السؤال الموجه إلى وكالات الأنباء الأجنبية والإعلام الغربي هو لماذا كلما كُشف عن طرد، حتى ولو في الفلبين، تم ربطه بطردي اليمن؟.

ألا يستهدف الإعلام الغربي من ذلك إبقاء كل ما له علاقة بالإرهاب مرتبطا بعالمنا الإسلامي وتاليا بعالمنا العربي؟.