أتاح اضطراب الأوضاع السياسية بالعراق الفرصة لعودة نشاط الميليشيات لاستهداف الأبرياء، وفي حادثة جديدة أقدم مسلحون أمس على اختطاف تسعة مهندسين من أبناء المكون السني يعملون في مشروع سكني جنوب شرق بغداد، وذلك في وقت يشهد البرلمان العراقي انقساما بين الكتل السياسية بشأن إقالة رئيس مجلس النواب سليم الجبوري.
وقال مصدر أمني في تصريح صحفي إن مجموعة مسلحة ترتدي الزي العسكري اختطفت تسعة مهندسين يعملون في مشروع بسماية السكني لدى مرورهم في شارع القناة قرب منطقة المشتل شرقي بغداد. وطالب ديوان الوقف السني الأجهزة الأمنية بالبحث عن المختطفين وإطلاق سراحهم ومحاسبة خاطفيهم. وحمّل المسؤول الإعلامي في الوقف الشيخ عثمان العيساوي في تصريح إلى "الوطن"، الحكومة العراقية مسؤولية إطلاق سراح المهندسين المختطفين وإعادتهم إلى أسرهم ومحاسبة خاطفيهم، موضحا أنهم جميعا من أبناء المكوِّن السني ويسكنون أحياء العامرية وحي الخضراء والجامعة بجانب الكرخ، مشيرا إلى أن اضطراب الأوضاع السياسية هو السبب في عودة نشاط الميليشيات لاستهداف المواطنين الأبرياء. واعتادت الأجهزة الأمنية بشكل شبه يومي إعلان العثور على جثث مجهولة الهوية تعود لأشخاص اختطفتهم الميليشيات المرتبطة بأحزاب متنفذة.
فشل برلماني
مع مواصلة الاعتصامات في العاصمة بغداد وتعطيل العمل في معظم الوزارات لليوم الثالث، فشل مجلس النواب أمس في عقد جلسة استثنائية استجابة لدعوة رئيس الجمهورية فؤاد معصوم، بينما أبدى رئيس البرلمان سليم الجبوري، ونائباه استعدادهم لحضور الجلسة. وذكر مكتب الجبوري في بيان صدر أمس أنه يتعذر على رئيس البرلمان ونائبيه "القيام بمهامهم بشأن إدارة الجلسة"، بيد أن البيان أكد حضور المسؤولين الثلاثة بـ"قلب مفتوح واستعداد كامل للإجابة عن أي استفسارات بشأن الأزمة، وضرورة استمرار جهود الإصلاح تحت قبة برلمان واحد، يضم ممثلي الشعب العراقي المتطلع إلى دولة أساسها الدستور والقانون".
التمسك بالجبوري
بعد دقائق من انعقاد الجلسة الاستثنائية برئاسة عدنان الجنابي وبحضور جميع المعتصمين، انسحب منها اتحاد القوى العراقية والتحالف الكردي، وكتل أخرى مؤيدة لبقاء الجبوري في منصبه. وينتظر رئيس مجلس الوزراء حيدر العبادي حسم مشكلة رئاسة البرلمان ليقدم قائمة تشكيلته الوزارية. وقال المتحدث باسم مكتبه الإعلامي سعد الحديثي في حديث إلى "الوطن" إن رئيس الوزراء جاهز لتقديم قائمته المتعلقة بالتشكيلة الوزارية، مشيرا إلى أنه سيطرحها بعد تجاوز مشكلة رئاسة البرلمان.