جريمة جديدة تضاف إلى سجل داعش، تتمثل في نزع أعضاء عناصره الذين يصابون بإصابات بالغة، وبيعها في السوق السوداء لتوفير مصادر دخل. إلى ذلك تسببت الإجازات التي منحها التنظيم المتشدد لعناصره بمخاوف عديدة في الدول الغربية، خوفا من استغلالها لتنفيذ عمليات إرهابية.




كشفت تسريبات لوثائق تعود إلى تنظيم داعش أنه منح عشرات المتطرفين الأوروبيين "إجازات" للعودة إلى بلدانهم، مما يثير مخاوف جديدة من أن التنظيم ربما يخطط للقيام بتنفيذ هجمات جديدة في الغرب، مثل هجمات باريس وبروكسل.

وذكرت صحيفة "التلجراف" البريطانية نقلاً عن ملفات مسربة تكشف تحركات التنظيم أن المقاتلين الأوروبيين في داعش يتنقلون بسهولة داخل "الخلافة" وخارجها في سورية، مبينة أن أعداد الأوروبيين المذكورين في الوثائق يفوق عدد الذين تم اعتقالهم بكثير، وأن هذا يثير قلق الجهات الأمنية الغربية. وأشارت الصحيفة إلى أن مئات من المقاتلين الأوروبيين في داعش حصلوا على موافقات قادتهم في الفترة ما بين 2013 وأواخر 2014 للعودة إلى بلدانهم. وكشفت الصحيفة عبر وثائق، أسماء المقاتلين وأدوارهم ضمن جماعاتهم وتاريخ خروجهم من مواقع التنظيم ومنطقة العبور وسبب المغادرة، مشيرة إلى أن إحدى وثائق المغادرة تعود إلى مقاتل فرنسي، وقد كتب قائده أن سبب المغادرة أن لدى المقاتل "مهمة يجب أن يكملها"، بينما تم منح مقاتل بريطاني يطلق على نفسه اسم "أبو بكر" تصريح مغادرة "للقيام بعمل" في يوليو 2014 دون أن يحدد مكانه، كما أنه لم يأخذ معه جوازه البريطاني.

وذكر أحد المقاتلين في طلب المغادرة أنه سيسافر إلى "ليبيا لترتيب الأمور لداعش "، بينما قال مقاتل آخر كان أكثر تحديداً إنه تم تكليفه بعمل في تركيا".

وبينت الوثائق أن أعداد المقاتلين البريطانيين المغادرين من بين الأعلى، وأن بعضهم ترك وراءه وثائق رسمية مثل جوازات السفر ورخص القيادة، مما يشير إلى حصولهم على وثائق سفر مزورة للسفر إلى مقاصدهم.

وأشارت الصحيفة إلى أن أحد تصاريح السفر يعود إلى متطرف بريطاني غير معروف سابقاً اسمه "سعيد حميد" من برمنجهام، والذي بين أن سبب سفره "ظروف عائلية"، لافتة إلى أنه ليس من الواضح فيما إذا كان "حميد" له أي ارتباط مع خلية إرهابية تم اعتقالها في الأسبوع الماضي في برمنجهام.


داعش يقتل مصابيه ويبيع أعضاءهم







ذكرت تقارير أن تنظيم داعش يقوم بقتل عناصره التي تُصاب في المعارك، وأنه شكل مجموعة من الأطباء لنزع أعضاء الجرحى بعد قتلهم، لبيعها في السوق السوداء بالعراق وفي الخارج، مشيرة إلى أن سلوك "داعش" الأخير جاء إثر خسارته مساحات واسعة من الأراضي أخيرا، ونقص التمويل، ولتأمين مورد مالي يغطي نفقات مقاتليه والمتطلبات الأخرى.

وذكرت صحيفة "ديلي ميل" البريطانية نقلا عن مصادر، أن "أطباء تلقوا تهديدات لاستئصال أعضاء مقاتل جريح من داعش"، مشيرة إلى أن التنظيم يجبر سجناءه على التبرع بالدم من أجل مقاتليه.

تتزامن هذه الأنباء مع الكشف أن العدد المبدئي الذي كان أعلن عنه في يونيو 2014 بوصول 170 عسكريا أميركيا إلى بغداد بصفة مستشارين ارتفع بشكل كبير، إذ وصل عدد الموظفين الأمنيين العاملين في العراق حاليا إلى 3 آلاف، بعد أن وافق وزير الدفاع الأميركي آشتون كارتر على رفع العدد إلى 4 آلاف موظف أمني، ولا تستبعد المصادر أن يزيد العدد على ذلك في المستقبل، في إطار "تضييق الخناق" على المسلحين المتشددين.

ويرى بعض المراقبين، ومنهم السيناتور الجمهوري جون ماكين، أن هذه الإجراءات الأميركية غير حاسمة، ولا فرصة لها في النجاح.

أبها: الوطن