فرط الهلال في فوز سهل أمام الجزيرة الإماراتي بعد أن تسيد جل أوقات اللقاء وأهدر لاعبوه فرصا عديدة لتعزيز النتيجة، بعد أن شعروا بضعف منافسهم وسهولة الوصول إلى مناطقه وإمكانية التسجيل في أي لحظة من المباراة.

هذا التفكير المتعالي من لاعبي الهلال لم يكن أمرا جديدا عليهم ولا أعتقد أنهم سيتوقفون عن ممارسته طالما وجدوا دائما من يبرر لهم تراخيهم وتهاونهم وعدم جديتهم في بعض المباريات التي كانت سببا في تعثر الهلال في مباريات لم يكن متوقعا فيها إلا فوز الفريق الأزرق.

الأمر الأسوأ أن يشارك مدرب الفريق في زيادة الطين بلة بضعف قراءته للفريق الخصم أو تغييراته غير الموفقة، وهو ما فعله دونيس حين أخرج عطيف وهو كان من أبرز لاعبي الهلال، وألميدا وهو من كان يحرث الهجوم مسببا قلقا مستمرا لدفاعات الجزيرة، ليكون يوسف السالم البعيد عن المشاركة وهو اللاعب قليل الحركة ولا يتمتع بسرعة الانطلاقات كالتي يتميز بها ناصر الشمراني خاصة في ظل وضوح المساحات في ملعب الفريق المضيف.

كان من نتاج كل ذلك أن تقدم الجزيرة لملعب الهلال وحاول كثيرا تسجيل التعادل، وهو ما تحقق لهم ليتكرر سيناريو الأهلي الإماراتي، وإن كان هذه المرة في دور المجموعات، وبالإمكان التعويض، ولكن الأهم أن يتم محاسبة اللاعبين المتهاونين ليقدروا قيمة القميص الأزرق، ويسترجعوا ذكريات نجوما سبقوهم، كان لهم مع الأمجاد قصصاً ترويها سجلات البطولات.