علي الخشان


نشرت "الوطن" بتاريخ 16 رجب 1437 مقالا بعنوان: "البابا واللاجئون أي الأديان أكثر إنسانية"، للكاتب صالح زياد، وفي هذا المقال إشادة واضحة بالمسيحية!

يتساءل الكاتب في العنوان: أي الأديان أكثر إنسانية؟ ومن محتوى مقاله يفهم القارئ أن المسيحيين أكثر إنسانية من المسلمين!

يقول الكاتب: "لا تخطئ العين إظهار البابا التعاطف مع جموع مشردة من وطنها... إن ما صنعه البابا درس عالي المستوى في الإنسانية"، ثم يضيف: "يستحق الهتاف بالشكر والتقدير"! ويضيف أيضا: "كان الحدث كثيفا في دلالته على الإنساني... كان صنيع البابا فعلا أخلاقيا ساميا".

ثم بعد الإشادة والتمجيد للبابا، قام الكاتب بنقده المسلمين فقال: "وهذا ما يدفعني إلى تساؤل نقدي عن موقف الخطابات الدينية الأخرى بما فيها الإسلام: ما مقدار تعاطفها مع الآخر من موقعها الديني؟!"، وأيضا بعد ما سلف من إشادة الكاتب بالبابا، قال: "إن البابا يزكي المسيحية بفعله ذلك، وهذا يقتضي اللوم لإنسانية الخطابات الدينية الأخرى"، وبالطبع يقصد الخطاب الديني الإسلامي.

ثم أشار الكاتب إلى أن هناك قناعة راسخة بوصف باقي الأديان بالعنف، والدليل ما نراه من التصورات الأيديولوجية للجماعات الأصولية. ولكن لم يذكر الكاتب حرفا واحدا يشيد بتسامح الإسلام، وأنه دين رحمة وتسامح وتعايش!