أعي جيدا أن إدارة المنتخب السعودي ضعيفة، بل إن معظم قراراتها تعتمد على فعل الإعلام لترد هي بعد ذلك، وتحتاج لرجلين لا ثالث لهما إما عبدالرزاق أبو داود الذي استقال من منصبه، أو العم معيض الذي ارتبط اسمه أخيرا بخاصية الجلد، لدرجة أنه قلّب علينا مواجع كانت كذاك حينها، لكن ثمنها الغالي كان في تربية أجيال وأجيال، والتي اعترف بها الجميع إلا جمعية حقوق الإنسان صاحبة القلب الرهيّف.

العم معيض والجلد وجهان لعملة تربوية فاخرة جادة تحتاج إليها الأندية والمنتخبات والمنازل.

لكن بعد أقل من 48 ساعة تفصل الأخضر عن مواجهة ماليزيا، وبعدها بأيام يلتقي بأبيض الشقيقة الإمارات، ومن بعدها التأهل ثم اتحاد قدم منتخب جديد، أتمنى أن يكون العم معيض أحد أعضائه، وحينها لكل حادث حديث.

أي أنه لا فائدة اليوم من الانتقاد أو الاستنقاص من أي رجل يعمل داخل المنظومة المختارة لتمثيل الأخضر، لأنك حينها ستكون معول هدم لا بناء، فلا الوقت يسمح ولا المرحلة تتطلب مثل هذا.

ستقول لي إنه من الظلم عدم استدعاء فلان، وإنه من الظلم عدم معاقبة فلان.

سأقول لك، إنه أشد ظلما وجهلا عدم تشجيعك ومؤازرتك منتخب وطنك، بسبب لون أو اسم كان كالسم في تشويه مذاق المنتخب السعودي، حتى كاد أن يُفقدك حاسة الذوق.

ما فعلته جماهير الاتحاد والأهلي من حضور طاغ وتشجيع ذو صخب وأهازيج رنانة وعطاء متواصل على مدى المباراة في الجوهرة المشعة، استحقا عليه أن يلعب المنتخب بينهم وعلى أرض جدة وهج الشموس كما أطلق عليها البدر بن عبدالمحسن.

للجمهور السعودي، المنتخب أمانة لديكم، فردوا الأمانات إلى أهلها، والصقور الخضر أهل للبطولات وللذهب والمنصات.