لكل مدينة أو منطقة تتمتع بمعطيات تجذب الزائرين والسياح لارتيادها الحرية الكاملة باختراع التسميات والتوصيفات اللائقة بها ما دامت تحقق لها الشهرة والذيوع.

أما إذا جاء اللقب من هيئة دولية كما أعلن عن "منطقة عسير"، فذاك دليل على الحيادية المطلقة.. والصدق غير المغلف بالمجاملة.

يحق لــ"عسير" الخضراء بغاباتها.. النقاء بأجوائها.. ذات الهواء العليل.. والماء السلسبيل وكرم الضيافة.. وحسن المعاملة.. أن تفخر باللقب وتشرف به.

بالمقابل لا بد لها أن تحافظ عليه.. وتتطور معه.. ليزيد الإقبال عليها.. وتظل مقصداً دائماً للمنتجعين وعشاق الهدوء على مدار العام.

المسافة في "عسير" بين أعلى المرتفعات وشاطئ البحر الأحمر لا تتجاوز الساعة والنصف.. عبر طرق ممهدة تخترق العقبات والأودية ذات المناظر الخلابة.. تنقلك من أجواء باردة إلى أخرى دافئة.. لا تحس خلالها بملل أو سآمة.. أنت بين السراة وتهامة بكل تراثها الطبيعي وكنوزها الأثرية.. تقضي أجمل الأوقات.. وتسجل أسعد الذكريات.

اللقب الدولي كسب كبير لمنطقة رائدة في عالم السياحة السعودية.. بدأت مسيرتها الجادة في هذا السبيل منذ عقود من الزمن بإقامة أول متنزه وطني.. وأول قاطرات هوائية "تلفريك" وأول مسرح احتضن الفعاليات الثقافية والترفيهية بأبهى صورها وأول "لجنة للتنشيط السياحي".

المهم أن تظهر المنطقة بالاحتفالية القريبة بما هي جديرة به من الجاهزية والاستعداد التام لاستقبال الوفود السياحية العربية لينطبق الاسم على المسمى والوصف على الموصوف.. الرابح في النهاية.. وطننا الغالي.. مملكة الحزم والعزم.