إن لم ينتفض قلمك الآن فمتى؟ إبادة جماعية على مرأى ومسمع من العالم وكأن الأمر لا يعني أحدا، أرواح تزهق، مستشفيات تقصف بلا ذنب، لماذا إذا كانت الإبادة علينا يصمت المجتمع الدولي؟ ألسنا بشرا من حقنا أن نحيا حياة كريمة؟ لماذا تهدر كل حقوقنا ومن المستفيد من هذا الدمار؟
يا من ماتت ضمائرهم، أفيقوا فإن كأس الظلم الذي يتجرعه إخواننا في سورية سنتجرع منه، إن لم نفق، أفيقوا قبل فوات الأوان، لا أملك إلا حروفي تضامنا مع أهلنا في حلب وفي الشام والعراق واليمن وبدأت تنزف دما لتعلن أن دم المسلم حرام ونحن في الأشهر الحرم.... فماذا سنقول إذا ماتت الأحرف في أوطان انتهك فيها كل شيء... ودفن فيها ما يسمى بحقوق الإنسان.. ولم يبق سوى دماء تنزف وأشلاء ممزقة هنا وهناك، وطفولة ضاعت ملامحها وضاعت معها كل معاني البراءة.
للمرة الأولى في تاريخ حلب لا تقام صلاة الجمعة من أجل الحفاظ على أرواح الناس، ونحن نتفرج فلماذا أقلامنا لا تنتفض دفاعا عن إخواننا؟
لماذا إذا كان الموضوع يخص الغرب نجد كل الأقلام تنشد العدالة وتدافع عنهم؟! نحن ضد الظلم بكل أنواعه وأشكاله، سواء كان المستهدف مسلما أو غير مسلم.. ولكن نرجو ألا يكون هناك انحياز لفصيل دون الآخر، العدالة مطلوبة في الدفاع عن الحقوق للجميع. وندائي الأخير لأمة المليار مسلم، لماذا أنت مستباحة إلى هذا الحد، ما هذا الوهن الذي أصابك؟
رحم الله شهداء أمتنا، وجمع قلوبنا وكلمتنا لنصرة الحق، ومهما نزف هذا القلم وانتفض لن يكون بحجم المأساة التي تعيشها أمتنا.