منذ كان الأمير (خالد الفيصل) أميراً لمنطقة عسير (37) عاماً وهو الحريص على سلامة اللغة العربية وتنقيتها من شوائب العامية، بدءاً بتوجيهه المدرسة النموذجية في (أبها) ثم (جامعة الملك خالد) ومجلسه اليومي الذي كان ندوة أدبية فكرية بكل المقاييس.

وطوّر الفكرة بقيام (مؤسسة الفكر العربي) حيث واءم بين رجال الأعمال والمفكرين وجمع بين المال والثقافة للارتقاء بالذهنية العربية والولوج بها للعالم الأول.

ومن توفيق الله تعالى أن أقبلت على مشروعه النُخب من داخل البلاد وخارجها وتسابقت الدول العربية لاستضافة مؤتمرات مؤسسته لقناعة الجميع بسلامة الأهداف وصدق النوايا.

وهاهي (جامعة الدول العربية) تتشارك مع المؤسسه بتنظيم أول قمة عربية تناقش عدة موضوعات مهمة تأتي (اللغة العربية) على رأس قائمتها.. ليتخذ أصحاب القرار خطوات عملية إيجابية للحفاظ عليها وتأكيد عالميتها.

ومن أولى بلغة القرآن المجيد بالعناية والاهتمام .. فقد امتدحها الخالق العظيم ووصف كتابه بأنه عربي اللسان مبين في غاية الوضوح والإعجاز.

وإذا كان للعرب أن يفاخروا الأمم بكل ما لديها من منجزات .. فإنهم الغالبون برسولهم النبي الخاتم وكعبتهم القبلة، وقرآنهم الذي حفظ الله به صفاء العربية وخلودها إلى قيام الساعة.

صحيح أن اللغة الإنجليزية اكتسبت عالميتها من قوة الدول التي تتخاطب بها حتى نافست غيرها من اللغات الأخرى لكن العربية الفصحى لها الغلبة بالنهاية ذلك أن البشرية الحائرة بين الملل والنِحل والمذاهب المتضاربة مقبلة على الدوام إلى واحة الإيمان والهداية (الإسلام) ومنارته الهادية لخيري الفانية والباقية (القرآن) لغة أهل الجنة.. ويكفي أن أكثر من المليار والنصف بأنحاء العالم يرددونها بصلواتهم ليل نهار.. والعدد يزداد إلى ما شاء الله تعالى.

نتوقع من القمة الشيء الكثير.. لتتبنى ما توصلت إليه (مؤسسة الفكر العربي) من توصيات ومقترحات هدفها وصول الإنسان العربي لمكانته الرفيعة مع من يوصف بالعالم الأول وقد حباه الله بالكثير من الإمكانات والمعطيات المادية والمعنوية وعلى رأسها الإسلام ومعجزته الخالدة (القرآن) وكفانا تخاذلاً وانكفاءً وتخلفاً ونحن الأجدر بالصدارة.