تسهم بعض الأمراض الذكورية في عدد من حالات الطلاق التي عادة ما تكون غير معلنة، سواء أمام القضاة في محاكم الأحوال الشخصية أو حتى أمام عائلتي الطرفين، بسبب الحرج الاجتماعي حول هذه المشكلات، خصوصا في ظل فشل بعض الأزواج في معالجتها، أو عدم وجود علاج لها من الأساس.




 3 أمراض

قال استشاري أمراض الذكورة والعقم عضو الجمعية الكندية لجراحة المسالك البولية أستاذ قسم جراحة المسالك البولية في مستشفى الأمير محمد بن عبدالعزيز الدكتور صالح بن صالح، أن هناك 3 أمراض جنسية تخص الذكور ربما تتسبب في الطلاق بين الزوجين، وهي: العقم، وسرعة القذف، وضعف الانتصاب، مشيرا إلى أن مشكلة مثل سرعة القذف أصبحت قابلة للعلاج وفي فترة زمنية قصيرة باستخدام بعض الأدوية الحديثة المناسبة لها. وأضاف أن أقراص "لجام" تعد العلاج الوحيد المعتمد لعلاج سرعة القذف، وذلك لحصوله على التصنيف A من "الجمعية الدولية للصحة الجنسية" في علاج القذف المبكر وتسجيله من هيئة الغذاء والدواء السعودية، ويعمل على تثبيط نقل مادة السيروتونين، مما يزيد من فترة الجماع قبل القذف، مشيرا إلى أهمية تنمية لغة الحوار بين الزوجين ومناقشة جميع المشكلات بكل شفافية من الطرفين، والأخذ بالاستشارة الطبية الصحيحة، للحد من المشكلات الأسرية التي تؤدي إلى الانفصال في معظم الأحيان.


 





خط أحمر

يوضح الدكتور ابن صالح أن لغة الحوار هي أساس إدارة كل أشكال العلاقات الأسرية بنجاح ربما يصل إلى 95 %، مبينا أن من أبرز تلك الحوارات التي تعد محظورة بين كثير من الأزواج، تلك المتعلقة بالحديث حول شكل العلاقة الجنسية وإشكالاتها، إذ يرى كثيرون أنها "خط أحمر"، وأن الخجل أو البيئة المحافظة يمنعهم من الحديث عنها، وهذا يؤدي في معظم الأحيان إلى انفصال الزوجين، إذ بلغت حالات الطلاق عام 2014 إلى 33954 حسب إحصاءات وزارة العدل، أي ما يعادل 80 حالة طلاق في اليوم و3 حالات طلاق كل ساعة.


 


مسؤولية الأزواج

يؤكد استشاري أمراض الذكورة، أن كثيرا من المختصين يحمّلون الأزواج المسؤولية الأولى فيما يخص مشكلات المعاشرة الحميمة التي تسهم في ارتفاع أرقام الطلاق، وإن لم يفصح الزوجين عنها، لأن الزوجة تلوذ بالخجل في معظم الأحيان ولا تستطيع أن تبوح لزوجها ببعض ما قد يعكر صفو تلك العلاقة، خصوصا إذا كانت تلك الإشكالات تتعلق بالزوج كضعف الانتصاب مثلا أو سرعة القذف.

وأوضح أن الدراسات تشير إلى وجود أكثر من 40% من الرجال حول العالم مصابون بهذه الأمراض، لذلك يجد كثير من الرجال حرجا في الاعتراف بمثل هذه الإشكالات أو البوح عنها أو البحث عن علاج لها، لأن ذلك كما يرى مختصون نفسيون يعود إلى التعامل مع الموضوع كقضية تمس الرجولة من الدرجة الأولى، وعدم التعامل معه كمرض يجب الاعتراف به، ومحاولة علاجه.