يبدو أن (عمرو أديب) شبه عليه أنه المشارك الوحيد في ندوة (لا تقاطعني .. لباقة الحوار وفضيلة الإنصات) في منتدى الإعلام الذي أقيم في دبي، مهمشا وجود ثلاثة مشاركين غيره بالإضافة إلى مدير الندوة؛ فلا أحد بأهميته ولا حضور لغيره في حضرته!! وهكذا تنشط نظرية المؤامرة والتربص بتلكم الندوة، فهناك اتفاقية جزائرية لإفسادها، لأن علما مصريا - أحمد زويل - ومذيعا مصريا موجودان فيها كما يقول صاحب (القاهرة والناس)! وعمرو أديب الذي أزعجته مداخلة صحفية جزائرية تتحدث عن التأجيج والشحن الذي حدث في برنامجه إبان معركة داحس والغبراء الكروية الشهيرة، وتطلب مناقشة تلك الحلقات كأسوأ نموذج إعلامي! رد ساخرا -بفهلوة مسرحية بهلوانية-  متهكما باللكنة الجزائرية مدعيا عدم فهم كلام الصحفية مطالبا إياها أن تتحدث بالعربي!! ورفض التعليق قائلا إن الجراح يجب أن تغلق، وهو ما يشكر عليه ويحمد لو التزم بقوله، فآخر ما نحتاجه إيقاظ الفتنة من جديد بين قطرين عربيين شقيقين! ولو أراد (عمرو) فعلا قطع دابر الفتنة – كما قال-  لما تاجر بما حدث في المنتدى في برنامجه مكررا أسطوانته المشروخة عن ثأر وحقد الجزائريين، ومصورا نفسه البطل المغوار الذي واجه شراستهم ومؤامرتهم!! ومختزلا الرأي العام المصري في شخصه فهو الممثل الرسمي له، ومصر بمكانتها وقدرها الكبيرين في نفوس العرب- قبل أهلها - تلخص في حضرته، فإذا اعتذر (عمرو أديب) للجزائر وشعبها فضابط الجوازات المصري لن يدخله إلى مصر!! كما سبق أن تباهى في برنامجه إبان إشعاله شرارة الفتنة الأولى أنهم كتبوا في الإنترنت أن (عمرو)  سيبكي ، ولكن (عمرو)  بكى من الفرح! فمصر البلد ليس فيها إلا هذا الولد الذي يتحرق الجزائريون لرؤيته باكيا!

في ذات الندوة -المتربص به فيها - يصف عمرو أديب الضيف العربي -بالمطلق- بالصعب، فالسؤال في اليمين وإجابة الضيف في الجهة الأخرى وعليه تجب إعادته إلى جادة الصواب، فتأتي مقاطعة عمرو (الأريب) لتعيد الأمور إلى نصابها، وعليه أقترح عليه ألا يستضيف بني العربان ويقتصر فقط على الأمريكان!! يصف عمرو أديب نفسه في برنامج (بلا رقابة) بعبارة (مفيش حد زيي)، فهو يعتمد على موهبته الفذة ومنطقه الجهبذي بينما غيره من المحاورين يتعب ويجتهد (ويذاكر كويس)!! ويبدو فعلا أن الشطارة في زمن العجائب فهلوة وليست مذاكرة، فقد اختير عمرو أديب العام الماضي ضمن أحسن ثلاثة محاورين في الفضائيات العربية، ولا نامت أعين الجبناء!