كشف استطلاع حديث للرأي عن أن النظام الرأسمالي يعاني من أزمة شديدة، وأن نحو خُمس الأميركيين فقط يعرفون على أنفسهم بأنهم رأسماليون، وأن أقل من نصفهم يدعمون النظام الرأسمالي.
وفي تقرير بمجلة ""تـايـم" الأميركية، أشارت مساعدة رئيس تحرير المجلة للشؤون الاقتصادية، رنا فوروهار، إلى الاستطلاع الذي أجراه معهد هارفارد قبل أسابيع، وأظهر أن 19% فقط من الشباب الأميركيين من الفئة العمرية 18 إلى 29 عاما يعرفون على أنفسهم بأنهم رأسماليون، وأن 42% منهم فقط يدعمون الرأسمالية. أما بالنسبة لكبار السن فاعتبر 26% منهم أنفسهم بأنهم رأسماليون، وأن أكثر من نصفهم بقليل يدعمون نظام الرأسمالية بشكل عام. وأضافت فوروهارن أن هذه النسب المتدنية لا تقتصر على جيل الألفية الذي لا يمانع بتسمية نفسه "اشتراكيا"، ولا على الأميركيين الساخطين في منتصف العمر والمتعبين من التعافي الاقتصادي الهزيل.
وأردفت فوروهار أن الأغلبية العظمى من المواطنين لا تستحسن المؤسسة الاقتصادية الأميركية، وهو النظام الذي حول المجتمع الوليد من المزارعين والعاملين بالتنقيب إلى أكثر بلد مزدهر في تاريخ البشرية. في حين أن استطلاعات الرأي تقيس المشاعر، وليس بيانات السوق الصعبة، ولكن الشعور العام يعكس الواقع الاقتصادي يوما بعد يوم، حيث إن البيانات تكشف أن لدى الأميركيين الكثير من الأسباب الملموسة للتشكيك بالنظام الرأسمالي.
وترى فوروهار أن الأزمة الراهنة للرأسمالية ربما تعود إلى الحملات الدعائية لانتخابات الرئاسة المقبلة، والتي أثارت أسئلة تتعلق بالجانب الذي يعمل النظام الرأسمالي لصالحه من عدمه، وأسئلة أخرى تتعلق بأسباب البطء في تعافي الاقتصاد الأميركي.