في ظل الأوضاع الأمنية التي تعيشها منطقة الشرق الأوسط وتعدد سبل تجنيد وجذب الشباب إلى ساحات الصراع، انتشرت عبر مواقع التواصل الاجتماعي رسائل مشبوهة للتوظيف الديني الموسمي في رمضان الكريم بالخارج.


امتيازات خاصة

رصدت "الوطن" إحدى رسائل التوظيف الديني الموسمي لشهر رمضان، وتضمنت طلب شخص حافظ لكتاب الله وذي صوت جميل، ولديه القدرة على إلقاء الخطب والمحاضرات والدروس وإمامة المصلين خلال رمضان في دول أوروبية، وتوفر له امتيازات خاصة خلال فترة تلك الفترة وهي: فيزا مجانية، وتذكرة سفر مجانية ذهابا وإيابا، والسكن والإعاشة، ومكافأة قدرها 15 ألف ريال.


رسائل مجهولة

أوضح مصدر أمني لـ"الوطن" أن هناك العديد من الرسائل مجهولة المصدر وليست تابعة لجهات معينة أو مختصة، بل أفراد ولها تبعات أمنية، إذ يتم فيها بناء مفاهيم خاطئة واستغلال ضعاف النفوس في أعمال إرهابية أو تسهيل تجنيد القادمين إلى تلك الدول عن طريق الأفراد.





لا علاقة

تواصلت "الوطن" مع أحد الأرقام المذكورة في إحدى الرسائل المشبوهة، وأكد صاحب الرقم أنه تعرض لمئات الاتصالات ممن يسعون إلى العمل في إمامة المساجد وإلقاء المحاضرات والدروس خلال شهر رمضان، مبينا أنه لا علم له بمن نشر مثل هذه الرسائل عبر مواقع التواصل الاجتماعي وبرامج المحادثات الفورية، وأنه لا يجب تتبع الرسائل غير التابعة للجهات الرسمية، ويجب التأكد من الجهات المعنية، نافيا علاقته بتلك الرسالة.

اصطياد مجندين

أشارت المبتعثة والكاتبة بشؤون المبتعثين الاجتماعية والأمنية الدكتورة كوثر حامد، إلى أن تلك الرسائل حجة مبتكرة لاصطياد مجندين ربما في جهة معينة تستغل الدين في ظل الأوضاع الأمنية في المنطقة، وأدوات الإرهاب الكثيرة.

وقالت إن معظم المساجد في الدول الغربية تدار من جاليات إسلامية ويسهم الطلبة السعوديون معهم، وأحيانا يقدموا مواد عينية ودعما ماليا لهذه المساجد، لأنها تعتبر المتنفس الوحيد للمسلمين، وفي الأعياد يسهم النادي السعودي في الإعداد لها مع بقية المسلمين.


رفع مستوى الوعي

بينت الدكتورة كوثر أن على المواطنين رفع مستوى الوعي في ظل الاستهداف القائم من الجهات المعادية التي تسعى إلى استهداف كل مواطن، ومنفذهم الأسهل والأرخص يكون من خلال الإيقاع بالمواطنين من خلال برامج التواصل الاجتماعي أو غيرها لنشر الشائعات وجمع البيانات من خلال إيهامهم، مثل البحث عن إمام أو أي قصة ملفقة.