فيما أبدى عدد من سكان أهالي محافظة أملج بمنطقة تبوك استياءهم من تعثر مشروع الصرف الصحي في المحافظة الذي تجاوزت قيمته 36 مليون ريال، وتأخر مشروع توسعة محطة معالجة الصرف الصحي بالمحافظة، أكدت مديرية المياه بالمنطقة على لسان متحدثها عبدالمجيد الفوزان لـ"الوطن"، أنه تم سحب مشروع إنشاء المحطة "المرحلة الأولى" من المقاول وسلم لمقاول آخر ويجري حالياً استكمال تنفيذ بقية الأعمال، متوقعاً تدشين المحطة بعد انتهاء جميع المراحل حسب الجدول الزمني مع نهاية العام القادم 1438.



سحب المشروع

أوضح الفوزان أن مشروع محطة معالجة مياه الصرف الصحي بمحافظة أملج كان من المفترض تسليمه 1435، مبيناً أن مشروع إنشاء المحطة المرحلة الأولى مقاولة شركة الطريس المحدودة مشروع متعثر، وطبقت المديرية الإجراءات النظامية مع المقاول وسحب المشروع منه، وسلم لشركة صروف العالمية لتنفيذ المشروع على حساب المقاول الأول، وجار العمل حاليا لاستكمال تنفيذ بقية الأعمال.



مدة إضافية

بين الفوزان أن المشروع الثاني لتوسعة محطة معالجة مياه الصرف الصحي بالمحافظة إلى المرحلة الثلاثية، لمقاولة شركة الأساس بالتضامن مع مؤسسة وبرا للمقاولات المحدودة مشروع مرتبط بمشروع المرحلة الأولى، إذ تم إيقاف المشروع إيقافا جزئيا من قبل المديرية، وتم الرفع للوزارة بطلب تمديد مدة إضافية للمشروع لحين انتهاء مقاول المرحلة الأولى شركة صروف العالمية من تنفيذ الأعمال الإنشائية لمحطة الرفع، ليتسنى للمقاول شركة الأساس تركيب الأجزاء الكهروميكانيكية، واستفادة المديرية من سنة ضمان التشغيل للمعدات.



مستنقعات آسنة

كان عدد من أهالي المحافظة، أبدوا استياءهم من تعثر مشروع الصرف الصحي، وتأخر مشروع توسعة محطة معالجة الصرف، مشيرين إلى أنه وبحسب لوحة تفاصيل مشروع الصرف الصحي بالمحافظة، استلم المقاول الموقع في 1427، على أن يتم تسليمه 1430 بمبلغ يتجاوز 36 مليون ريال، وبحسب تفاصيل المشروع الثاني والمختص بتوسعة محطة معالجة استلم المقاول المشروع في 1433 على أن يتم تسليمه في 1435 بمبلغ تجاوز 26 مليونا.

وقال بدر المرواني إنه إذا كان المشروع الأساسي متعثرا فمن البديهي أن يتعثر مشروع التوسعة، التي بالطبع لن تعمل ما لم يعمل الجزء الأول من المشروع، مشيرا إلى أن بعض الأهالي تضرروا من صهاريج مياه الصرف الصحي التي تفرغ حمولتها بجانب مشروع المحطة المتعثرة، وما تسببه المياه الآسنة من مستنقعات تتكاثر فيها البعوض والحشرات الضارة، إضافة لما تصدره من روائح كريهة أزعجت الأهالي القريبين من الموقع.



تأخر للتنمية

تسائل طلال العنزي عن نسبة الإنجاز على أرض الواقع مقارنة بهذه المبالغ التي تتجاوز 62 مليون ريال للمشروعين، وقال: "ما يحدث من تعثر وصمت الجهة المعنية وتقادم الوقت على المشروع إهدار للمال العام وتأخر للتنمية، ولو كانت هناك متابعة ومحاسبة للمقاول أولا بأول لم يصل تعثر المشروعين إلى هذا الوقت"، محملاً المياه مسؤولية الإهمال طوال السنوات الماضية، مشيداً بتجاوب هيئة مكافحة الفساد وتفاعلها واستفسارها مع معاناتهم من خلال ما تم تداوله في تويتر عن المشروع، الذي لا تجري فيه أي أعمال من قبل المقاول حاليا".