كانت وما زالت قضية البديلات المستثنيات محور نقاش مستمر عبر موقع التواصل الاجتماعي "تويتر"، ففي كل يوم يظهر وسم جديد تشارك فيه مختلف الشرائح الاجتماعية للوقوف مع معاناة هذه الفئة من المعلمات السعوديات. الهاشتاق الجديد والأبرز الذي ظهر في الأيام القليلة الماضية يحمل عنوان #معلمات_بديلات_ظلمن_بالإداري، عبر فيه المغردون عن ظلم المعلمات البديلات بتوظيفهن بوظيفة لا تتناسب مع مؤهلاتهن، وإليكم بعض التغريدات التويترية:

1 -"بديلات الإداري هن كن معلمات وخرجوا أجيال متعلمة وجاءهن أمر ملكي تثبيتهن معلمات وبسبب لجان حاسدة زج بهن إداريات".

2 -"بديلات الإداري شهادات عليا وطاقات مهدرة في مسمى المساعد الإداري".

3 -"البديلات ظلمن في التثبيت بعدم احتساب خبراتهن السابقة، وإجبار البعض منهن على الإداري".

4 -"مع أن لديهن سابق خبرة تعليمية تؤهلهن مباشرة على الكادر التعليمي إلا أنهن عين إداريات فتم مصادرة الشهادة والخبرة".

قصص معاناة "البديلات المستثنيات" تكمن ببساطة في أن هناك قرارا بتثبيتهن، ولكن مع الأسف لم تكتمل الفرحة حتى صدر تعميم من أحد المسؤولين في وزارة التربية وضع فيه شرطا لم يكن موجودا في القرار وهو أن التثبيت لمن هُن على رأس العمل، مع أن القرار قد شمل كل من كان لديها عقد، علما بأن "البديلات المستثنيات" في أغلبهن خريجات قديمات، ثم في فترة لاحقة تم تثبيت دفعتين الأولى عام 1435 والثانية 1436 أما الدفعة الثالثة فلم يتم التعامل معها بالطريقة ذاتها أسوة بما قبلها، إذ تفاجأت بشروط جديدة وتعجيزية لم تطبق على ما قبلها من قبيل طلب إحضار العقود، رغم أن التعيين للدفعتين الأوليين كان حسب مسيرات الرواتب وليس بالعقود، والأدهى والأمر أنه في حال عدم العثور على بدل فاقد للعقود سيتم استبعادهن من التعيين! وبعد دراسة مستفيضة من اللجان القائمة على هذا الملف جاءت النتيجة القاصمة للظهر، وهي تحوير قدراتهن التعليمية من معلمات تربويات بعضهن يحملن درجة الماجستير إلى إداريات يعمل بعضهن في مستودعات!

إنه أمر يدعو للغرابة، معلمات بديلات عقودهن معلمات على بند الساعات، وعند التثبيت لا ينظر لعقودهن ولا لخبراتهن فأصبحن إداريات بقدرة قادر ولا أعلم كيف؟ مع العلم أن نظام جدارة يجعل التربويات في ذيل المفاضلة على الوظائف الإدارية بل يرفض حتى دخولهن لها، فكيف تم تعيينهن على الإداري؟! قد يقول قائل: وما العيب في تعيين المعلمات البديلات على نظام البنود؟ الجواب: هذا النظام يؤثر على نيلهن العلاوات السنوية ويؤخر حصولهن على التقاعد، لأن سنوات عملهن في "البنود" لم تحتسب ضمن خدمتهن النظامية. بل وأكثر من ذلك ففيها العديد من البنود الصعبة، فالبديلة -علاوة على كونها غير مثبتة- لا تتمتع بالإجازات الرسمية، وبالتالي لا تُحسب لها أيام العطل الأسبوعية ولا الإجازات الرسمية ولا اليوم الوطني في المرتب، ولا يُسمح لها بالغياب اضطراريا أسوة بالمعلمات الأخريات، والراتب الخاص بالبديلات عادة ما يكون بقدر الساعات والأيام التي يعملن بها، بالإضافة إلى تحملهن ضغوط العمل وتكليفهن بمهام إدارية أخرى.

المطالبة هي وبكل وضوح: على وزارة التعليم إنهاء معاناة المعلمات البديلات، وإقرار الحق في العدل والمساواة، مع غيرهن ممن شملهن التثبيت على الوظيفة ذاتها في الكادر التعليمي، وليس وظيفة إداري.