أعتقد أن الزكاة ليست حصرا على المال والذهب والعقارات.. هذا ما آمن به عدد محدود من المشاهير في بلادنا.. ربما يأتي على رأسهم الفنان "فايز المالكي"، الذي أمسى وكأنه مؤسسة خيرية متنقلة، يبذل اسمه، وشهرته، وعلاقاته، لخدمة المجتمع من حوله.. هذا العمل الاجتماعي المهم الذي يقوم به المالكي هو أكبر مثال لمفهوم "زكاة الشهرة"، ربما هو البوابة الأكبر التي عبر من خلالها نحو قلوب الناس.
قرأت قبل سنوات أن اللاعب "محمد نور" قرر إنشاء جمعية خيرية في مكة المكرمة تحمل اسمه، تقدم الأغذية والأدوية للفقراء، إضافة لاحتياجات طلاب وطالبات الأسر الفقيرة.. انشغل الإعلام الرياضي بملاحقته طيلة الفترات الماضية.. استجوابات كثيرة، فيما لم يتطوع أحد منهم لسؤاله عن تلك الفكرة.. ما الذي حدث بشأنها!
اليوم "زكاة الشهرة" ليست ترفا بقدر ما هي ضرورة.. ليست عملا معقدا بقدر ما تيسرت سبلها في زمن الإعلام التفاعلي -"لا يؤمن أحدكم حتى يحب لأخيه ما يحب لنفسه"- الأجمل أن هذه الزكاة ذات مصارف متعددة.. وليست مقصورة على صنف معين، وليس لها أهل ثمانية!
خذ مثلا بعض الأطباء السعوديين الذين يتواجدون في "تويتر" ويقدمون خدمات الاستشارات للناس مجانا.. أذكر منهم هذه اللحظة -مع حفظ الألقاب- "محمد الطوالة وطارق الحبيب وخالد النمر ووليد فتيحي وياسر الفريهيدي وفهد السديري".. وهناك من لا يحضرني اسمه الآن، وفي مجال التسويق يبرز "عبيد سعد العبدلي"، كل واحد من هؤلاء، من خلال متابعتي له، يتبرع بجزء من وقته للناس يستمع لهم ويرد على استفساراتهم.
لدى البعض قد تبدو هذه الأعمال بسيطة في شكلها؛ لكنها عميقة في مضامينها.. وكما يقول الناس "شيء أفضل من لا شيء"!
هناك دور اجتماعي كبير على المشاهير في الإسهام في تنوير وتبصير الرأي العام بقنوات العمل الخيري والتطوعي -خاصة مشاهير الرياضة والفن- أهل الزكاة كثير، والمصارف كثيرة، نريد أن يتناقل الناس صورهم لا صور إنجلينا جولي!