مبروك للنادي الأهلي السعودي، ولجمهوره الكبير، بتحقيق بطولة الدوري التي جاءت بعد انتظار طويل دام أكثر من ثلث قرن. جمهور الأهلي وفرحته بالفوز كان حديث الجميع خلال الأيام الماضية، وتداول الناس مقاطع فيديو كثيرة وغريبة تصل إلى حد الجنون. فرحة عارمة اجتاحت جمهور الأهلي، فالكرة مجنونة، وتجعل المشجع يعيش حالة غريبة سواء في الفوز أو الخسارة. ولكن هناك مقاطع كثيرة انتشرت فيها مبالغة رهيبة، تجعلك تتساءل: هل هذه الفرحة طبيعية؟
أحدهم من نشوة الفوز قام بضرب أطفاله كالمجنون، حتى طفله الذي لم يتجاوز سنتين من العمر أخذ حقه وافيا من الضرب، وآخر أصبح يصرخ بشكل هستيري ثم أجهش بالبكاء بهستيرية أكثر، ورجل كبير في العمر أُغمي عليه وأبناؤه يرشون عليه الماء ليعود إليه وعيه. هذه نماذج من بين العشرات غيرها، والتي تداولها الناس.
من حقك أن تفرح وتصرخ وتبكي لفوز فريقك، ولكن ما رأيته كان ضربا من الجنون.
إذا كنا نتحدث عن الفرحة، فهل نتوقع أن تكون فرحة هؤلاء بزواج أبنائهم أو بناتهم الذين تعبوا في تربيتهم، وأفنوا كل عمرهم من أجلهم بهذا الجنون نفسه؟ هل نتخيل أحدهم يصرخ ويبكي بهستيريا لزواج ابنه؟! هل نتخيل أحدهم يُغمى عليه ويرشونه بالمياه ليستعيد وعيه بسبب تخرج ابنته من الجامعة؟! طبعا لا، فالنادي أهم من "هالخرابيط".
وهذا ليس عند جمهور الأهلي فقط، وإنما عند كل جماهير الأندية، هناك فئة في جمهور كل ناد، تبالغ بحب النادي لدرجة الهوس والجنون.
مبروك للأهلي ولجمهوره مرة أخرى، فهذا الانتصار أعاد إلى الكرة السعودية نكهتها ومذاقها القديم والجميل.