تعاني الأندية السعودية ضائقة مادية تكاد تخنقها وتُلقي بها أرضا بل هي كذلك، رؤساء اعترفوا وطلبوا المساعدة وآخرون كابروا فانفضحوا.
ضائقة لم يسبق للأندية المرور بها، وأعتقد أن أزمة الهلال المادية وهو النادي الثري بأعضاء شرفه والذي كان من ضرب الخيال أن يغرق في الديون أو يستقيل رئيسه على الهواء لهذا السبب وأسباب أخرى مؤشر حقيقي لهذا الخطر الذي يداهم الأندية السعودية.
هنا أتحدث عن الخمسة الكبار، فالشباب أرهقه المال ولم يعد يستطيع السير للأمام ويحاول البقاء في مكانه على الأقل وبعد أن شعر بأن الحمل سيقصم ظهره استنجد بالرئيس العام. النصر البطل السابق تأخرت مرتبات لاعبيه بقدر ترتيبه الحالي بالدوري السعودي أو أكثر، فكحيلان حسب حساب الأمس وتُوِّج وتجاهل اليوم فسقط، وفي الاتحاد حدّث ولا حرج، التخطيط كلمة أثق أن إدارة النادي برئاسة إبراهيم البلوي لا تعلم معناها أصلا لتطبقها، استلمت النادي مديونا وستسلمه مسجونا، في الاتحاد عبث جعل الأمير عبدالله بن مساعد يأمر بإيقاف الانتخابات.
ويكاد الأهلي يكون حالة استثنائية في كل شيء ويعود ذلك لعدة أمور، منها تنوع مصادر الدخل براع هو الأفضل في العالم في تخصصه، وأحب رجل للأهلاويين في العالم الخالد خالد بن عبدالله، وإدارة ناجحة جدا في استثمار در على النادي ملايين الملايين، وسيدة أعمال مجنونة بالأهلي.
لن أقول إن الأندية مُقبلة على كارثة مادية لأنها الآن غارقة فيها وسط جشع لاعبين لن يرحموك، وجمهور لا يعنيه ما تمر به، وتاريخ يكتب، وإعلام يجلد، ومنافس خارجي يتطور.
الهدر المالي الذي كانت تتنافس عليه الأندية ها هي تدفع ثمنه غاليا، وإن أرادت العودة أقوى عليها الاستفادة من تجربة التعاون الذي بدأ من الصفر ثم اتبع قاعدة بقدر ما تحتاج اصرف أو الاستعانة بكفيل غارم سيقضي بقية حياته خلف القضبان.
رئاسة الأندية لم تعد مُغرية مثل ما كانت، فهي الآن إما أن تدفع أو للخارج من الباب الصغير ستُدفع.