قُدم لنادي الإعلاميين السعوديين في بريطانيا ممثلاً في الفريق الإداري ورئيسه الكاتب والدكتور شاكر الذيابي فرصة زيارة BBC البريطانية، وتضمنت الزيارة لقاءات بنخبة الصحفيين العرب العاملين بالقسم العربي.

هي ليست المرة الأولى الذي يقوم النادي بإتاحة الفرصة لنا ككتاب وصحفيين يدرسون في بريطانيا بغية التواصل مع الإعلام البريطاني الذي هو أهم أهداف النادي واستراتيجياته أيضا، فلقد سبق ذلك ورش عمل مع صحفيين وكتاب ودورات قصيرة مع أساتذة الإعلام في بريطانيا مكنتنا كإعلاميين سعوديين من اكتساب خبرة جيدة.

في الحقيقة أنني وجدتها فرصة للحديث مع هؤلاء الصحفيين حول مهنية الـ BBC العربية، ومن خشيتنا كعرب أن تكون أقل من الـ BBC الأم التي رفضت الانصياع لرغبة الشارع البريطاني وتسمية من شاركوا في انفجارات لندن بالإرهابيين قبل حكم المحكمة، فضربت للعالم مثالاً على الحياد والمهنية الإعلامية ثم ذكرتهم بخطئهم تجاه الثورة السورية قبل أسبوعين عندما زعموا تفجير الثوار في مناطق مدنية، وما سبقه من إشارة للمملكة بطريقة غير لائقة بإقحام اسم السعودية في معركة دارت بين الثوار والنظام في سورية اعتذرت عنه القناة في حينه. فردوا أن كلا الخطأين حدثا في الإجازة الأسبوعية حيث يقل عدد المراقبين.

في الواقع أنني شخصياً لا أظن من فعل تلك الأخطاء كان من الذين احتفوا بنا ذلك اليوم، لكن كنت أحتاج أن أبلغ أولئك المميزين أن من ظن أنه أساء للسعودية أو الثورة السورية إنما كانت إساءته موجهة بالدرجة الأولى نحو مهنية BBC العربية، فلقد استطعنا عبر حملة في الفيس بوك وتويتر إجبار القناة على الاعتذار، وهذا كاف لكن لا نشك أن القناة ستعتبر ما حدث نقطة سوداء في تاريخ مهنيتها هي، وللأسف من القسم العربي وهذا ما يحزننا جميعا، فأي نجاح للإعلام العربي هو نجاح لنا بالدرجة الأولى، والعكس أيضا صحيح، فما بالك إذا رافقه ظلم لأوطاننا والشعوب المظلومة بيننا.