على خارطة التاريخ تبقى محافظة الدرعية منارة النصر، وفي إحدى زوايا المحافظة يقع متنزه البجيري على ضفاف وادي حنيفة بمساحة تزيد عن 60 ألف متر مربع، وبتصميم تراثي حديث، ومسطحات خضراء، وأشجار النخيل الباسقة، وممرات وأزقة تعود بك عقودا للوراء، وبتصميم مطور يمزج بين الهندسة المعمارية الحديثة والتراث القديم.
لوحة فنية
في رمضان المبارك يتحول المتنزه إلى لوحة فنية في المساء ومكان يقصده طالبو الراحة والهدوء، ليستمتعوا بالأجواء التي لا توصف فبعد أداء صلاة العشاء والتراويح، يبدأ زوار ومرتادو المنتزه بالتوافد إلى مكانهم، ناشدين ما يطلبونه من هذا المكان المعد إعدادا كاملا ومتكاملا لكافة احتياجاتهم من مناظر خلابة وإطلالات لا توصف وهواء نقي عليل، وهدوء لا يستشعره إلا من استمتع به في هذا المكان، إضافة إلى تجهيز المكان بالاحتياجات الملائمة لزواره من مطاعم تراثية وحديثة ومقاه على مستوى عال من الجودة وأماكن لبيع الملبوسات ذات الطابع التراثي والتقليدي.
يستقبل الجميع
لا يمكن تحديد الزوار بفئة معينة حيث تجد كافة الفئات مواطنين ووافدين وشبابا وشيبانا وعائلات بأطفالهم، يتجولون في أرجاء البجيري، ناشدين راحة البال ومستمتعين بأجوائهم الرمضانية إلى حلول وقت السحور، حيث يقوم العديد منهم بتناول سحوره في متنزه البجيري وهناك من يغادره قبل وقت السحور ليسدل الستار عن هذه التجربة الفريدة.
ويستقبل متنزه البجيري زواره خلال أيام الأسبوع من جميع الفئات دون استثناء، بينما تقتصر الزيارة على العائلات فقط في عطلة نهاية الأسبوع، ويتم تنظيم العديد من الفعاليات خلال العام في هذا المنتزه، سواء في الربيع أو الأعياد والصيف.
أجواء هادئة
الزائر علي الزهراني وهو من هواة ممارسة رياضة الدراجات الهوائية أبدى إعجابه بالمكان وأجوائه الهادئة، حيث يرتاد المكان كمحطة للراحة عند ممارسته لهوايته ويصفه بالمكان المميز والهادئ، ومتكامل الخدمات، ولكن في حال وجود فعاليات، فإن المكان يكتظ بالزوار ويكون شديد الازدحام.
أما الزائر آدم نور "مدير تطوير أعمال"، فهو يرتاد المكان بحثا عن الهدوء ليقوم بإنجاز أعماله لما يتميز به المكان من هدوء، وتوفر مقاه متنوعة بأجواء مختلفة. والزائر عبدالله بن سلمان من رواد هذا المتنزه نظرا لقربه من منطقة سكنه ولما يتميز به هذا المكان من أجواء مناسبة للأسرة وللأطفال إضافة إلى الإطلالة المتميزة، يصفه بأنه المكان المتميز في كل ركن من أركانه ويحرص على زيارته بشكل دائم سواء بشكل فردي أو مصطحبا معه الأسرة.