مُقارنةً بالأجيال السابقة فإن جيل الألفية هو الأكثر جلوساً على الكرسي في وظائفهم، فإما يجيبون على المُكالمات الهاتفية أو يكتبون على أجهزة الحاسب الآلي، لذلك فإننا لن نتفاجأ إذا علمنا بأن شباب اليوم الذين تبلغ أعمارهم أقل من 30 عاماً لديهم أيدٍ أضعف من الأجيال الأكبر سناً منهم وفقاً لدراسة جديدة نُشرت في مجلة جورنال أوف هاند ثيربي.

اكتشفت الدراسة أن الرجال الأقل سناً من 30 عاماً والنساء اللاتي تبلغ أعمارهن ما بين 20 إلى 24 أن قبضات أيديهم أضعف من قبضات أيدي نفس الفئة العمرية عام 1985.


 


انخفاض الأعمال اليدوية

يعتقد الباحثون أن التفسير المُحتمل هو انخفاض الأعمال اليدوية في الولايات المتحدة الأميركية، حيث أصبح الكثير من الناس يشغلون وظائف مكتبية أكثر من الوظائف الصناعية في المصانع مُقارنةً بالعقود السابقة. ولدى جيل الألفية بصفة خاصة علاقة قوية مع التكنولوجيا، وهو الجيل الرائد في الأعمال المُتعلقة بالتكنولوجيا.

باختصار نحن نستخدم الهواتف النقالة، ونكتب على أجهزة الآيباد بشكل كبير، ولكن قليل منا فقط يحصد الحقول أو يرفع الأشياء الثقيلة في المصانع.

قالت صاحبة الدراسة إليزابيث فاين "أنماط العمل تغيّرت تغيّراً جذرياً مُنذ 1985، عندما تم تأسيس هذه القواعد، فنحن كمجتمع لم نعد نعمل في الزراعة أو الصناعة، أكثر ما نقوم به الآن هو الأعمال المُتعلقة بالتكنولوجيا خصوصاً جيل الألفية".





 




قوة المعصم والذراع

جمعت الدراسة بيانات عن 238 شخصا من جيل الألفية، وتم استبعاد أي شخص تعرّض لأي إصابات سابقة في يده. وتم إعطاء المُشاركين جهازا لقياس قوة التقلصات العضلية في اليد، حيث توضح قوة قبضة اليد بالباوند. رجال جيل الألفية الذين تبلغ أعمارهم ما بين 20 إلى 24 عاماً لديهم قوة قبضة يد تُعادل 101 باوند فقط لأيديهم اليُمنى 99 باوند لأيديهم اليُسرى. مُقارنةً بنظائرهم من عام 1985 فلديهم قوة قبضة اليد 121 باوند للأيدي اليمنى 105 باوندات للأيدي اليُسرى. حيث خسر جيل الألفية 26 باوند من أيديهم اليُمنى و19 باوند من أيديهم اليُسرى مُقارنة بنفس الفئة العمرية عام 1985. هذه الأداة لا تقيس فقط قوة اليد بل تقيس كذلك قوة المعصم والذراع. من المُمكن لقوة قبضة اليد أن تُخبرنا عن جوانب أخرى للصحة. فعلى سبيل المثال من الممكن لقبضة اليد والمُصافحة أن تكون مؤشراً على إعاقة شخص ما أو عمره المتوقع، وكذلك تُشير إلى مدى سرعة تقدمك في العمر. كما تم ربط قوة قبضة اليد بمخاطر الإصابة بمرض السكري.

شعر الباحثون بالقلق بعد أن لخصوا نتائج الدراسة بأن جيل الألفية أضعف بالكلية. كما أن المزيد من الأبحاث مُتطلبة حتى نؤكد ما هي الفروقات في قبضة اليد.