لست بحاجة لذكر اسم الصندوق.. على غرار اللعبة القديمة "الصندوق السحري".. من التلميحات والأسئلة تستطيعون معرفة الصندوق.. الفرق أنه في اللعبة القديمة الذي يعرف ما في الصندوق يأخذ ما بداخله.. لكن الذي يعرف اسم صندوقنا اليوم لن يأخذ سوى علامة استفهام كبيرة يدور بها في الشوارع وعند إشارات المرور والمساجد مناديا: "جواب لله يا محسنين"!

في الصندوق السحري القديم الفرصة متاحة لطرح عدد لا نهائي من التلميحات حتى يتم التوصل للحل.. صندوقنا اليوم الفرصة متاحة مرتين فقط.. إشارتين فقط .. و "يرزقنا ويرزقكم الله"!

التلميح الأول: هذا الصندوق خرج رئيسه للرأي العام قائلا بالفم المليان: أدعو جميع منشآت القطاع الخاص التي أبرمت اتفاقات دعم مع الصندوق إلى المسارعة لتقديم مطالباتها المالية، مستفيدة من التسهيلات التي يقدمها الصندوق لسرعة صرف مستحقاتها!

التلميح الثاني: هذا الصندوق الذي يمنح أمواله للقطاع الخاص، خرج مدير أحد فروعه عبر الصحف محملاً الإدارة العامة للصندوق في الرياض، تأخر مكافأة طلاب المعاهد الصحية الخاصة منذ ثلاثة أشهر!

أظن الإجابة واضحة!

صندوق "يمرمط" الطلاب ويحجب مكافآتهم ثلاثة أشهر.. وفي نفس الوقت يتوسل القطاع الخاص :" تعالوا.. تكفون.. نبي نعطيكم فلوس"!

صندوق يطالب القطاع الخاص بسرعة تقديم طلباتهم حتى يصرف مستحقاتهم.. بينما أكثر من عشرة آلاف طالب في المعاهد الصحية يقفون عند الباب كالمتسولين بحثا عن حقهم، ويمنعون من مقابلة المدير!

هل عرفتم هذا الصندوق؟!

لم يتبق سوى أن نقول لكم إن اسمه "صندوق تنمية الموارد البشرية"!

ـ " قال يا فرعون من فرعنك..؟ قال ما لقيت من يردني"..