بفضل الله تعالى وكرمه، أغاث البلاد والعباد بمطر غزير، ارتوت منه الأرض والوهاد، وامتلأت السدود والوديان بالمياه. واخضرّت المزارع والجبال تدعو المصطافين لارتيادها والتمتع بالهواء العليل خلال موسم الصيف، وقضاء عطلة لا أجمل ولا أحلى، في ظل الأمن الوارف الذي تحرص القيادة الرشيدة على توفيره للمواطنين والمقيمين والزائرين.
هذه المقدمة لا تدع مجالا للإخوان الذين تعودوا شد الرحال إلى مختلف أصقاع الأرض فرادى وعوائل يصرفون المال الكثير. يتعرض بعضهم لمضايقات متعددة، ويعيشون أجواء تقع تحت طائلة الإرهاب والخوف من المجهول.
أقول، لا تدع لهؤلاء العذر بأن مقومات السياحة لدينا منقوصة. مدن الاصطياف لدينا تحوي الفنادق والمراكز والشقق المفروشة والأسواق المركزية و"المولات"، بل إن القرى المحيطة بالمدن لا تخلو من منازل حديثة مهيأة لاستقبال مريدي الإخلاد إلى الهدوء.
أضف إلى ذلك، البرامج الثقافية والرياضية والترويجية، تنظمها لجان متخصصة بإشراف الإمارة والمحافظات. ماذا بعد ما يحتاجه المصطافون والزوار عندما يأخذون أسرهم عبر المطارات أو رحلات برية عبر طرق معبدة هيأتها الدولة بتعاقب السنين.
وبحسبة بسيطة، نجد أن ما يدُفع داخل الوطن نصف ما يصرف خارجه دون مبالغة. أليس كل ما سردنا من مبررات تؤكد الدعوة الصادقة لإخواننا في المناطق الجارة والراغبين في العموم إلى تغيير الأجواء، أن يتغلبوا على عقدة السفر خارج بلادهم، ويعودوا إلى الحضن الدافئ للمتعة البريئة والاستثمار المضمون للقادمين ماليا
بمشروعات لا تدخل تحت الحصر؟
مملكتنا، حماها الله، زاخرة بالخيرات والتنوع الآثاري والتراثي و"الفلكلوري" فأحبوها.