الله سبحانه وتعالى أرسل الرسل جميعاً منذ أبي الأنبياء (نوح) عليه أفضل الصلاة والتسليم، وهؤلاء الرسل يدعون أقوامهم إلى توحيد الله في العبادة والأخذ بما جاء على أيديهم، وما يدعون إليه طاعة لله عز وجل حتى عهد خاتم الأنبياء والرسل رسولنا محمد عليه أفضل الصلاة والتسليم، الذي كان يدعو كغيره من الرسل إلى توحيد الله في عبادته والإخلاص له، حتى قضى على براثن الشرك والخزعبلات والعادات والتقاليد المنافية لشرع الله وسنة نبيه عليه أفضل الصلاة والتسليم، حتى أيامه الأخيرة، قال تعالى (اليوم أكملت لكم دينكم)، والله سبحانه وتعالى قال (لا إكراه في الدين.. الآية). وقال سبحانه أيضاً (لكم دينكم ولي دين) ولكن ما زال هناك أديان وأتباع لها مثل (المسيحية واليهودية) جنباً إلى جنب مع (الدين الإسلامي الصحيح)، والكل يعيش بسلام وود ووئام، وما مركز الملك عبدالله للحوار بين الأديان) إلا دليل على هذه الأرضية، فالإسلام دين محبة واحتواء لا عنصرية به ولا طائفية ولا نبذ ولا إبعاد، وعلى مر السنين كل هذه الأديان تعيش جنباً إلى جنب، وكان المسلمون يعيشون بمختلف طوائفهم سواء كانوا (سنة أو شيعة) بوئام وتوافق الكل سواسية في مذهبه سواء كان شيعيا أو سنيا، ولم يعرف المجتمع السعودي الطائفية وخاصة بعد توحيد هذا الكيان مجتمع الجزيرة العربية على يد الموحد الملك عبدالعزيز ورجاله العظماء والأشاوس، عليهم سحائب الرحمة والمغفرة إن شاء الله، فكان المجتمع السعودي وما زال يعيش السني والشيعي في حي واحد وفي مدرسة واحدة وفي سوق واحد وفي وظيفة واحدة سواء كانت وظيفة حكومية أو أهلية، وفي جامعة واحدة، ولم يكن هناك تأجيج للطائفية إلا بعد (ثورة الخميني عام 1979) وحكم إيران بمساندة ومساعدة وتيسير من (حكام أميركا) في عهد الرئيس الأميركي (كارتر)، عندها بدأت هذه الثورة التي تدعي أن حكومتها (إسلامية) (الجمهورية الإيرانية الإسلامية)، ومنذ ذلك التاريخ حوالي (36) سنة وهذه الدولة تخطط وترسم السياسات لتصدير هذا المذهب الشيعي (الفارسي الاثني عشري) حيث الولاية للفقيه من أجل تأجيج الطائفية والعنصرية بين المسلمين في البحرين ولبنان – والسعودية – وسورية – واليمن – وأفغانستان – وباكستان –، والهدف هو زعزعة الاستقرار والسلام في هذه البلدان حتى أصبح وترسخ في بعض نفوس الناس هذا شيعي، وهذا سني.. إلخ. ومما زاد الطين بلة ما يعرض من مسلسلات وأفلام في بعض القنوات الفضائية العام الماضي وهذا العام، وأغلب هذه المسلسلات تعرض على نمط وخط واحد – سني – شيعي – رافضي – ليبرالي – علماني... إلخ مما رسخ هذه الطائفية والتفرقة والعنصرية بين أبناء المسلمين وخاصة أبناء الخليج العربي، وكتاب هذه المسلسلات يعتقدون أنهم يعالجون هذه الطائفية والمساواة بين المجتمع المسلم، ولكن انعكس هذا على الشباب من أفراد المجتمع الذين لا يحسنون التفكير ووضع الأمور في نصابها حتى يكون لديهم حصانة ذاتية وأمن فكري. حيث أصبح البعض يتنابزون بالألقاب ويبتعدون عن بعضهم البعض هذا شيعي هذا سني، كل واحد يبتعد ويخاف من الآخر في وقت كنا كما قلت سواسية لا طائفية بيننا ولا عنصرية، إخوة متحابين متجانسين في جميع مناحي الحياة.
في كتاب المسلسلات وخاصة المسلسلات التي تعرض في فترة الذروة، لا تؤججوا الطائفية بين أفراد المجتمع الإسلامي الواحد، اكتبوا ما ينفع الناس في ما يجمع بينهم ويوفق بين جهودهم، بحيث يكونوا مجتمعا يحب بعضه بعضا، يعالج مشاكله الاجتماعية التي تخص حياته اليومية والمستقبلية دون تأجيج العنصرية والمذهبية، لأننا في مجتمع واحد مجتمع مسلم تظلنا السماء ونعيش على أرضه ترعانا عناية الله سبحانه وتعالى وحكومتنا الرشيدة بقيادة قائد مسيرتنا وتنميتنا في جميع مناحي الحياة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز، متعه الله بالصحة والعافية.