يمتعض السياسيون عادة من استمرارية الفقر عبر الأجيال، ولكن الخبراء يؤكدون أن التربية الجيدة، وكذلك اقتناص الفرص، يمكن أن يحسّنا من الوضع، ويمهدان لمستقبل أفضل للأبناء.



استمرار الطبقة

أوضح تقرير نشره موقع brookings أن "إعادة إنجاب الطبقة نفسها أمر محكوم بعدة عوامل: كالتربية والهيكلة الأسرية والتعليم الرسمي وغير الرسمي واستخدام الشبكات الاجتماعية وغيرها، وبعضها غير عادل كاللعب ببطاقة الإرث في الحصول على القبول الجامعي، وتأمين التدريب الداخلي عن طريق الشبكات الاجتماعية المغلقة، وتحديد مناطق الأسر ذات الدخل المنخفض في الأحياء ومناطق تجمع المدارس".



مشكلة عدم المساواة

أوضح التقرير أن "من الطبيعي أن يريد الآباء لأبنائهم النجاح، ومن المعقول كذلك أن يوظفوا ثرواتهم ومواردهم المالية لتقليل احتمالية انخفاض مستوى معيشة أبنائهم، والمقاومة بشكل أكبر إذا انخفضت مستويات المعيشة بشكل كبير من الناحية الاقتصادية".

وأضاف "هناك فجوة كبيرة في الأجور بين تلك التي يتلقّاها أفراد الطبقة الغنية، وأفراد الطبقة الوسطى، وهذه الفجوة أكبر في الولايات المتحدة الأميركية مقارنة بغيرها من الدول، وتفاقمت مشكلة عدم المساواة في الدخل خلال السنوات الماضية"، مشيرا إلى إن العلاقة بين عدم مساواة الدخل، وتنقل الأجيال مثيرة للجدل.



قلق الطبقة المتوسطة

لفت التقرير إلى أن "الأميركيين من الطبقة الغنية المتوسطة قلقون، ففي 2011 كان دخل حوالي نصف البالغين أقل من 30 ألف دولار في السنة، فاتفقوا على أن أبناء اليوم سيعيشون حياة أفضل من آبائهم، وأن 37% منهم فقط الذين يقدر دخلهم بـ75 ألف دولار أو أكثر كانوا متفائلين".

وأبان أن "معظم نفقات آباء الطبقة العليا المتوسطة تكون على الأنشطة الإثرائية، وهذا دليل على أن الركود الاقتصادي عام 2008 لم يسهم في التقليل منها أبدا"، مشيرا إلى أن الآباء الأميركيين من الطبقة الغنية الوسطى يرغبون بشدة في أن يؤمّنوا مكانة أبنائهم العالية على سلم الدخل.