لقيت تصرفات المبعوث الدولي إلى اليمن، إسماعيل ولد الشيخ أحمد، انتقادات حادة من المقاومة الشعبية، على خلفية محاباته للانقلابيين الحوثيين والمخلوع، علي عبدالله صالح، والتي أشارت إلى أن مرافقته الوفد الانقلابي الذي سيشارك في مفاوضات الكويت، وسفره معه على متن طائرة عمانية إلى صلالة، تمهيدا للانتقال إلى الكويت، يمثل انحيازا مكشوفا، يفقده شرط الحياد.
وكان من الواجب على المبعوث الدولي أن ينأى بنفسه عن ذلك التصرف الذي وضعه في خانة واحدة مع الانقلابيين، وأن يستقل الطائرة التي وفرتها المنظمة الدولية. كما تساءلت عن السبب في التقارب الأخير الذي حدث بين الطرفين، للدرجة التي جعلت المتحدث باسم جماعة الحوثيين يطلق على مبعوث الأمم المتحدة لقب "الصديق".
الجهل بالأبجديات
قال الناشط في المقاومة الشعبية بمحافظة آزال، كامل أبو صالح، إن ما فعله ولد الشيخ يسقط عنه قناع الوساطة النزيهة، ويرسم كثيرا من علامات الاستفهام حول خططه، وطريقة إدارته الفريق الأممي خلال المشاورات.
وأضاف في تصريحات إلى "الوطن"، "يبدو أن مبعوث المنظمة الدولية يجهل أبسط أبجديات الوساطة النزيهة، التي تفرض عليه أن يكون على مسافة واحدة من الطرفين، وألا يأتي بأي تصرف يضعه في موقف تساؤل. وأن يعلن –صراحة– تمسكه بمقررات الشرعية الدولية، وفي مقدمتها قرار مجلس الأمن الدولي رقم 2216، الذي صدر بإجماع الأطراف، وطالما أنه ممثل المنظمة الدولية فعليه أن يكون أكثر حرصا على قراراتها، حتى لا تفقد مصداقيتها وتهتز صورتها، إلا أنه دأب خلال الفترة الأخيرة على تصرفات تتعارض مع كل ما ذكر، إذ قدم خارطة طريق تبنت كل طلبات الحوثيين، وأراد أن يفرضها على الحكومة الشرعية".
تحركات مشبوهة
أضاف أبو صالح قائلا "يبدو أن هناك جهات دولية معينة تريد تمرير أجندتها، ولم تجد أمامها سوى ولد الشيخ أحمد، وأرادت استخدامه لأجل تحقيقها، إلا أن الموقف القوي الذي أعلنته الحكومة الشرعية أصاب تلك التحركات في مقتل، وسيؤدي –إذا ما تمسك الرئيس عبدربه منصور هادي بمواقفه– إلى استعادة العملية السياسية خطها المرسوم منذ وقت مسبق. لذلك فإننا نطالب القيادة بعدم التراجع عما تم إعلانه في وقت سابق، وأن تمتنع عن المشاركة في المفاوضات، طالما أنه يراد لها تحقيق أهداف مرسومة منذ وقت مسبق بواسطة جهات تريد استمرار الأزمة، وإيجاد نظام غير شرعي في اليمن، عبر تشكيل حكومة ائتلافية تشارك فيها قوى التمرد والانقلاب. كما أن تسريع الخيار العسكري، وتوجيه ضربات ساحقة للميليشيات سيكون هو الحل الوحيد الذي يجبر الحوثيين على الانصياع، ويدفعهم للمشاركة في المشاورات بنية التوصل إلى حلول سياسية حقيقية، وليس بهدف إضاعة الوقت كما هو الوضع حاليا".
إخفاقات ولد الشيخ
الانحياز إلى الانقلابيين
مرافقة وفد التمرد للكويت
تجاهل متطلبات الحياد
مقابلته المخلوع صالح
تنفيذ أجندة مشبوهة