كشفت دراسة مسحية أجريت على عدد من المواقع في منطقة عسير، وجودَ ملوثات للبيئة شملت التلوث المائي والضوضائي والهواء والتربة والغذاء، إذ أظهرت النتائج وجود عناصر تشكل خطرا على صحة الإنسان والبيئة بشكل عام.

الدراسة التي أجراها الدكتور إبراهيم السويطي وقدمت في مجلس ألمع الثقافي، أظهرت وجود عدد من العناصر الملوثة في مياه سد وادي تندحة شرق خميس مشيط، وسد وادي تمنية جنوب مدينة أبها، بعد أن قام فريق بحثي من جامعة الملك سعود بمعاينة المواقع، وتم رصد وجود كميات كبيرة من الطحالب وبقع الزيت ظاهرة على سد وادي تندحة، وتم تحليلها عبر جهاز "هاتش -hach".

وكشفت الدراسة لمياه سد وادي تمنية، وجودَ كميات من طحالب الإسبيروجيرا والتوستك والكلاميدوناسكما أظهر جهاز الاختبار "هاتش" وجود عناصر كيميائية مثل النترات بلغت 28 ملج لكل لتر بسبب الأسمدة العضوية ومياه الصرف الصحي، كما لاحظ الباحثون وجود نسبة من عنصر الفوسفات بسبب المبيدات الحشرية التي ترشها أمانة عسير لقتل الحشرات وبيوضها.

كما أجرى الفريق دراسة مسحية لتلوث الهواء والتربة والغذاء في المنطقة تم ملاحظة وجود نسب عالية من غاز أول أكسيد الكربون في مدينة أبها وخميس مشيط، وهو من الغازات الخطيرة المميتة، كما تم رصد وجود كميات من غازات الأمونيا تتركز في مرمى النفايات ومجاري مياه التصفية وفي بعض أدوات المطاعم بسبب نقله من بعض العمالة غير الصحيين، وبلغت نسبة الغاز في مجاري التصفية 20 % وفي أماكن النفايات 44 % وفي المطاعم 20 %.

وعلى صعيد التلوث الضوضائي سجل الفريق وجود أعلى نسبة ضوضاء في مدينة أبها في منطقة دوار القصبة سابقا، وذلك بقياسها بجهاز شدة الصوت "sound level meter"، وتسبب تلك الضوضاء القلق النفسي وعدم التركيز وشرود الذهن، وبلغت نسب التلوث من الضوضاء في أطراف خميس مشيط 21 %، ووسط خميس مشيط 23 % وأطراف أبها 20 % ووسط أبها 21 %.