في الوقت الذي لا يزال فيه الكثير من باعة العسل المتجولين يمارسون بيع العسل المغشوش والمجهول المصدر، على طريق السودة بأسعار باهظة، رغم صدور توجيهات بمنع البيع العشوائي للعسل وأن يقتصر ذلك على الباعة المرخصين، رصدت أمانة منطقة عسير ممثلة في إدارة الرقابة الشاملة كميات كبيرة من العسل غير المطابق للمواصفات والمقاييس غير صالحة للاستهلاك الآدمي وذلك بعد فحصها بمختبر الأمانة.

أوضح ذلك المدير العام للرخص والرقابة الشاملة المهندس عبدالعزيز الرمثي، وأضاف: أن فرق الرقابة الصحية بإشراف مدير الرقابة الشاملة المهندس عبدالعزيز القحطاني رصدت أثناء جولاتها الرقابية الاعتيادية كميات من العسل غير الصالح للاستهلاك الآدمي الذي تم عرضة للبيع في عدد من المواقع بأبها.

وأشار إلى أنه تم فحص هذه الكميات العشوائية بمختبر الأمانة وأثبتت بأنها غير مطابقة لمعايير الجودة، حيث تم سحب 45 عينة عشوائية وثبتت مخبريا عدم تجاوز 31 عينة لاشتراطات الجودة. من جهته كشف مدير صحة البيئة بأمانة عسير الدكتور جابر حمزة عسيري بأن عينات العسل التي لم تتجاوز الاختبار كانت إما مسرطنة أو مغشوشة أو مغذاة بالسكر أو المشروبات الغازية وغيرها، حيث استخدم بعض الباعة التغذية السكرية بدلا من المحاصيل الزراعية للحصول على العسل وبيعه وتم تعريض بعضها لأشعة الشمس بشكل مباشر ودرجات حرارة عالية من أجل تقليل كثافة العسل لتعبئته وتجهيزه للبيع. واستطرد عسيري إلى أنه لوحظ ارتفاع مادة HMF الكيميائية في العسل والتي تأتي نتيجة تسكير السكريات البسيطة وخاصة جزيء الفركتوز، "التسكير هو ظهور بلورات السكر في عبوات العسل" حيث يلجأ بعض الباعة إلى تعريض العسل إلى درجات حرارة مرتفعة لتختفي البلورات ولكن تتكسر الإنزيمات في العسل وتتكون المادة المسرطنة.