إنستجرامية وسنابية سعودية تفاجئ المجتمع السعودي قبل عدة أيام بحجم شهرتها، وذلك عندما زارت أحد المولات في السعودية.

من رأى الجماهير النسائية الغفيرة في مقاطع الفيديو التي انتشرت، وكمية التدافع والصراخ والزحام، لأيقن أن الكلمة العليا الآن هي لوسائل التواصل الاجتماعي. هذا المشهد أغضب كثيرين، وجعل البعض يتهم مجتمعنا بالتخلف والسطحية. يجب أن نعرف بأن الشعوب أصبحت بإرادتها تختار من تحب، وتشهر من تريد، وأيضا تشنع بمن تريد.

هذه الظاهرة لن يستطيع أحد أن يلغيها أو يوقفها، فهي أصبحت أمرا واقعا لا يمكن إنكاره. حاول البعض كثيرا، سواء إعلاميين أو مثقفين، أن يقاوموا هذه الظاهرة بمقولات سخيفة مثل: "لا تجعلوا من الحمقى مشاهير"، وسبق أن كتبت مقالا بالعنوان نفسه، ولكن كان الفشل حليفهم.

ولا أعرف حقيقة ما يجعل هؤلاء يصادرون ويحاربون حرية الشعوب في صنع وخلق المشاهير، رغم أنها ظاهرة عالمية، ونجدها في كل دول العالم.

بعضهم يطالب بأن يكون المثقفون والنخب هم الأولى بالشهرة، ويربطها بثقافة الشعوب، رغم أن هذه الفكرة مضحكة جدا، ففي كل مكان بالعالم نجد أن الرياضيين والفنانين هم الأكثر حظا بالشهرة. والآن أصبح نجوم الإعلام الجديد هم الأشهر، وهذا من حقهم، ومن حق الناس الذين اختاروهم وصنعوا منهم نجوما، سواء أعجبنا ذلك أم لم يعجبنا، ولن نستطيع أن نسبح عكس التيار، ولا نملك الحق بأن نملي على الناس من يحبون ومن يكرهون.

ولك أن تذهب إلى أي دولة متقدمة في العالم، وتسأل الناس في الشارع عن أسماء ثلاثة علماء فازوا بجائزة نوبل وتسألهم عن أسماء 10 مشاهير في الفن أو الرياضة، صدقني ستكتشف أن إجابة السؤال الأخير أسهل بكثير من إجابة السؤال الأول.

فكفاكم وصاية على الناس، ودعوهم يستمتعون بحياتهم وباختياراتهم.