عمليات ترميم مختلفة تجريها بعض الأندية في الفترة الحالية تأهباً للموسم المقبل، فمنها من عمل على دعم صفوفه بلاعبي خبرة وآخرين شباب، ومنها من "باع" عقود لاعبين مؤثرين لحل مشاكل أخرى ودعم الفرق أيضا بعناصر أقل.
وما بين هذه وتلك، يبقى الأهلي والنصر في المقدمة، فكلاهما، قوى صفوفه ودعمها بعناصر جيدة من شأنها أن تضيف جديداً في الموسم المقبل ما لم تطرأ طواريء.
وكلاهما دخل في سباق مع الوقت في اعتراف منهما بأن الموسم المنصرم لم يكن في مستوى الطموحات وأن القادم يجب أن يكون أحلى، وهو ما ينتظره عشاقهما بالطبع، لكن الملاحظ أن النصر ومن قبله الأهلي، اهتما بخطوط معينة دون سواها وهما اللذان يعانيان ضعفاً واضحاً في بعض المراكز، كحراسة المرمى مثلاً، ولا أظن أن ذلك فات أو سيفوت على المسؤولين فيهما.
في الطرف الإيجابي الثالث، يقف الشباب ليس بنجاحه في إعادة المدافع البرازيلي الصلد، مارسيللو تفاريس والتعاقد معه فحسب، وإنما في الخطوات الاحترافية التي يقوم بها رئيس مجلس إدارته خالد البلطان حالياً وقيامه برحلة استكشافية خارجية للتعاقد خلالها مع مدرب جديد للفريق، بعيداً عن مزايدات المكاتب والوكلاء والمكالمات والأسعار الوهمية، وهي خطوة تحسب له بغض النظر عن نجاح القادم من عدمه. أما الحاصلان على أقوى وأغلى بطولات الموسم الفائت، فريقا الهلال والاتحاد، فما يزالان صامدين صامتين، فالأول على ما يبدو مقتنع بأجانبه ومحلييه بعد تقديمهم لموسم مميز في كل شيء، توجوه ببطولتين كبيرتين، فيما يبدو أن الثاني يفضل إرجاء إعلان صفقاته بعد الفصل في قضايا أخرى مرتبطة بكرسي الرئاسة.
وعلى الطرف البعيد، وقف فريق الوحدة مستسلماً لضغوط أهم عناصره وتنازل عن كامليه المؤثرين، الموسى والمر لمصلحة الأهلي في سبيل الحفاظ على بقية الكوكبة وتوفير الجو الملائم لهم، لكن ذلك بالطبع لم يسعد أنصار النادي ولا المستعدين دوما لسكب الزيت على النار بانتقادات مجلس الإدارة. أظن أن الأهلي والنصر حققا الأهم إدارياً في سبيل توفير الاستقرار المبكر لفريقيهما، لكن يبقى الأكثر أهمية مرتبطاً بصافرة الإنطلاق.
الخطوات المتخذة من بعض الأندية _ وإن لم تكتمل حتى الآن_، تُبشر بموسم قادم عنوانه طموح لا حدود له وصراع مستمر على البطولات.