رئيس القادسية "قرارات الحكم ساهمت في خسارتنا"...
المدلج "الفيصلي ضحية أخطاء التحكيم"..
تلك كانت عناوين لأخبار صحفية تبعت لقاءات أول من أمس في دوري زين للمحترفين، ولو تتبعنا مثيلاتها عقب كل جولة لوجدنا أن معظم فرقنا تخسر ـ حسب مسؤوليها ـ بأخطاء التحكيم وليس بعثرات الأجهزة الفنية، أو أخطاء اللاعبين، أو فشل التحضير النفسي والتهيئة البدنية والذهنية.
نؤمن أن أخطاء الحكام واردة، وأنها كثيرة بكثرة أخطاء بقية المفاصل العاملة في كرتنا وأنديتنا، لكن أن تبقى شماعة وحيدة لكل الخسائر التي تُمنى بها الفرق فتلك حكاية لا يُعقل أن تكون واردة ودقيقة على الدوام.
تمنينا لو خرج مسؤول ليعلن أن خللاً ارتكبه خط دفاعه قاد للهزيمة، ولو خرج آخر ليعلن أن مشاكل انضباط اللاعبين في ليلة المعسكر أدت إلى عدم تركيزهم في الميدان، ولو قال ثالث إن تأخر الرواتب وعدم صرف المستحقات أفقدا اللاعبين الحماسة، والأكيد أن كل هذه العوامل واردة وموجودة على الأرض، لكن كل الإدارات تتجاهلها، وكل المسؤولين يهربون من التصريح بها، ويلومون الحكم في الدرجة الأولى، ومن ثم يضعون اللوم على المدرب في مقدمة لخطوة الإطاحة به.
في كرة القدم تتضافر عوامل عدة لتقود إلى الفوز أو تؤدي إلى الهزيمة، وتجاهل المسؤول لبقية العوامل وتركيزه على مبرر واحد هو أخطاء الحكم فيه هروب من المسؤولية، وتنصل من تحمل التبعات، وافتقاد لشجاعة الشفافية.