في ثقافتنا ومشاعرنا والعادات والقناعات الشخصية والأعراف الاجتماعية وفي تعاملاتنا اليومية، وفي كثير من المواقف والأحداث تكون نظرتنا وحكمنا على الأحداث والأقوال ظاهرية من خلال الاسم أو الشكل أو المنصب، ومن مبدأ الناس والحياة مظاهر بعيدا عن الأعمال والأفعال والجرح والتعديل والاتزان والاستقرار النفسي والاجتماعي، وهذه من السلبيات والقناعات الخاطئة التي أصبحت ظاهرة اجتماعية نعاني منها كثيرا، وقد تؤدي بالمجتمع إلى اختلافات وفي أمورنا الخاصة والعامة، وفي أحكام مصيرية ودنيوية واجتماعية تكون فيها اهتمامات مجتمع لأن قناعاتنا ونظرتنا بنيت على قناعات ظاهرية خاطئة.
فكثيرا ما علت وارتفعت الشهادات والمناصب والمظاهر وأحدثت ضجيجا في عقول خاوية ومعلومات خاطئة وخلافية المضمون والمعنى، والسبب أن حكمنا على الأشياء مبني على أساس المظاهر والأشكال بعيدا عن العمل والفعل والحكمة والمضمون، وبعد النظر فلا تتغير النظرة إلا بتغير قناعتنا ومعرفتنا بالجرح والتعديل والتغريب والتجريح والاستشراق والخلافات الظاهرة والباطنة وبالهدف والمعرفة والثقافة، ولماذا يحدث وحدث نعرف ذلك حتى لا ندخل في صراعات جدلية وخلافية تنقلنا إلى طريق الدخول إلى الحمى والمشاكل وصراعات أيديولوجية وفردية واجتماعية.
أيضا من العادات السلبية التي انتشرت أخيرا في المجتمع من خلال تعامله أننا ننادي ونقول للشخص الذي لا نعرفه ونكرة يا محمد، وذلك (نسبة إلى اسم نبينا محمد صلى الله عليه وسلم)، فأطلقنا اسم نبينا على الأسماء النكرة التي لا نعرفها، سواء كان مسلما أو غير مسلم، فاستخدمنا الاسم في غير مكانه، وهذا خطأ وعادة سلبية انتشرت في المجتمع.
حدث موقف أمامي في أحد المستشفيات أن نادى شاب ممرضا يا (محمد)، فغضب الممرض من مناداته بهذه الطريقة، ورد على الشاب بطريقة قوية، وذهل الشاب من ردة الفعل، وحدث خلاف بينهما كاد أن يتطور إلى ما لا تحمد عقباه لولا تدخل رجال الحكمة، واتضح للشاب أن الممرض غير مسلم. فهذه قصة واقعية بسبب هذه الظاهرة في المناداة باسم (محمد). فاسم نبينا (محمد) صلى الله عليه وسلم غال ومحبب ومقدس فيجب إكرامه، ولا نتخذه وسيلة نداء للنكرة.