خلال هذا الأسبوع نودع شهر المغفرة والرضوان، ونستقبل عيد الفطر المبارك.. نتذكر بكل الأسى والأسف أحداثا حصلت في الأسابيع المنصرمة، كانت قمة في البشاعة والإجرام من نوع التوأمين الشابين اللذين أقدما على قتل أمهما الرؤوم وطعن والدهما السبعيني وشقيقهما دون رحمة ولا شفقة، وشاب آخر قتل أخاه مكررا حادثة (قابيل وهابيل)، ومصائب أخرى في مناطق متفرقة قبلها يندى لها الجبين.. هذه الأحداث الشوهاء نشاهدها ونسمع بها في السنوات الأخيرة.. ما كنا نتصور أن تحصل في بلادنا الغالية لولا انتشار دعوة التكفير والهجرة والحبوب المخدرة والشراب المسكر وغير ذلك من دواعي انحراف بعض الشباب عن الطريق القويم، فكانت النتائج السيئة نحصدها علقما وزقوما يكدران صفو حياتنا ويملآننا خوفا وهلعاً على مستقبل بعض شبابنا المخدوعين بدعاة الفكر الضال إلى الجهاد غير المقدس والانتحار في سبيل الشيطان.

كنا نود ونتمنى أن نحتفل بصيام الشهر الفضيل واستقبال العيد السعيد دون هذه المنغصات كما كنا أيام الزمن الجميل حين كان الالتزام بثوابت الدين الحنيف وعاداتنا المتوارثة النبيلة.

لم نقطع الأمل بأن يصلح حال مجتمعنا، ويعود إلى سواء السبيل، ويتقيد بهدي القرآن المجيد والسنة النبوية وتراث السلف الصالح، ويتخلص من أفكار الضلال وأحابيل إبليس، ويحصل على خيري الدنيا والآخرة، ويعود مستقيماً سويا وقدوة للآخرين.

نحن في هذه الأرض الطاهرة مهبط الوحي ومبعث الرسول الخاتم ـ صلى الله عليه وسلم ـ وقبلة المسلمين ومثوى نبي الهدى مطمئنون على حاضرنا والقادم من الأجيال مادمنا نمتلك هذه القيم والتراث المجيد.. لا بد لنا من التواصي بالحق والتواصي بالصبر ونشمر السواعد لمكافحة الشرور المحيطة بنا، فنحن مستهدفون من مختلف الأعداء الحاقدين من هنا وهناك، كفانا الله أذاهم ورد كيدهم في نحورهم.

كل عام وأنتم بخير وسلام وأمن واستقرار.