أجمع المتحدثون في ندوة "حماية الخصوصية في وسائل التواصل الاجتماعي" بسوق عكاظ مساء أمس، على أهمية الخصوصية في وسائل التواصل الاجتماعي، وضرورة وضع ضوابط تحمي المستخدمين، وخصوصا ألعاب الأطفال الإلكترونية، وذلك خلال الندوة
التي شارك فيها، عوض الأسمري، والدكتور عبدالرحمن المحسني، وجهاد العمري، وفارس الهمزاني، وأدارها متعب الحارثي. وأشار عوض الأسمري إلى أن أنظمة المملكة المتعلقة بالبيانات
المعلوماتية مبنية على النظام الأساسي للحكم، فيما يتعلق بالخصوصية كحق يتمحور حول كرامة الإنسان. وأضاف الأسمري أن هناك مشروعا للرقابة على الألعاب الإلكترونية، وهو الآن يدرس في مجلس الشورى، ولم يصدر ويعتمد بعد، لافتاً إلى أن النظام ينص على عدة مواد من المسمى إلى العقوبات، مشيرا إلى أن مشروع نظام الرقابة على الألعاب الإلكترونية هو للتقليل من آثارها الضارة؛ أسوة بأنظمة رقابية عالمية على الألعاب في أوروبا وأميركا. وتابع الأسمري أن الدولة تستطيع معرفة التوجهات العامة والآراء
والتطلعات عبر وسائل التواصل الاجتماعي للاستفادة منها.
خطورة البيانات الشخصية
تساءل الدكتورعبدالرحمن المحسني: هل نحن بحاجة للخصوصية أم بحاجة لأدبيات التعامل مع وسائل التواصل الاجتماعي؟ وقال: الخصوصية شبه متضادة مع هذه الشبكات الاجتماعية، مضيفاً أن أخطر ما يكون في الشبكات الاجتماعية هو البيانات الشخصية
للأفراد، وشبكة الإنترنت معقدة جدا بحيث لا يملكها أحد، ولا تخضع لأي منظمة حكومية. وقال جهاد العمري، إن للتواصل الاجتماعي دورا عظيما في تقريب الجغرافيا وتجسير الفجوات والمسافات بين الشعوب، والخصوصية حق للفرد للتحكم في مصير معلوماته، وأضاف: للإنسان حق عدم
الكشف عن الهوية في وسائل التواصل الاجتماعي، فعندما لا تعرف هويتي أستطيع التعبير عن رأيي في كثير من الأحيان، وهناك فرق بين نظرة الذكور والإناث لموضوع الخصوصية، فالمرأة مثلا أكثر قلقا لأسباب ثقافية واجتماعية.
غموض الخصوصية
قال فارس الهمزاني: نادرا ما نقرأ شروط الخصوصية عند تحميل تطبيقات الإنترنت، فما يكون خاصا عندي، ليس بالضرورة خاصا عند الآخرين، وأشار إلى أن هناك دراسة إعلامية أوصت الدول العربية بتعزيز التعاون القضائي والأمني فيما بينها بخصوص جرائم
المعلومات الإلكترونية.