مع تقلب الأجواء المناخية في المملكة باستمرار، وتسببها بعدة أمراض وبائية، وصدرية، ونفسية، يعتبر الأشخاص القاطنون في المناطق الساحلية، هم أكثر عرضة لمخاطر الإصابة بأمراض التقلبات الجوية، التي تقلل من نسب المناعة لديهم مقارنة بغيرهم من المناطق.

أمراض الساحل

ذكر استشاري الصحة العامة والأمراض المعدية الدكتور مجدي الطوخي لـ"الوطن"، أن أكثر المدن إصابة بالأوبئة هي المناطق الحارة التي تقع جنوب المملكة، حيث تنشر فيها الملاريا والبلهارسيا، وتعتبر هذه الوبائيات من الأمراض الخطرة القاتلة، مضيفا "أنه بقياس الآثار المرضية المترتبة على تغير المناخ في مدينة ساحلية كجدة، نجد أن الأمراض الوبائية فيها تتمثل في انتشار حمى الضنك، والنزلات المعوية، التي تأتي مع تناول الوجبات المنتهية الصلاحية، وقد تتسبب في وقوع حالات من التسمم المعوي". وأشار الطوخي إلى أن سكان المدن الساحلية هم أول الأشخاص عرضة لمخاطر الإصابة بأمراض التقلبات الجوية، وهم الأقل مناعة من غيرهم، ويأتي في مقدمتهم الأطفال ثم كبار السن، حيث تزداد الأزمات التنفسية والصدرية لديهم بشكل واضح. ولفت الطوخي إلى أن كثرة الرطوبة في المناطق الساحلية مع شدة الحر، تزيد من انتشار أمراض العيون، والربو، والحساسية الصدرية بين المدخنين، بجانب تلوث الهواء، وانبعاث غازات عوادم السيارات. ناصحا بتلافي ذلك من خلال توعية المجتمع بالاستهلاك الأمثل للمحركات والسيارات، ومختلف الأجهزة الكهربائية والإلكترونية التي تزيد من نسب غازات ثاني أكسيد الكربون القاتلة.

الوقاية الصحيحة

شدد الطوخي على أهمية الوقاية من الأمراض المعدية المنقولة، خصوصا مع قرب دخول موسم الحج والعمرة، الذي تنتشر فيه أمراض خطرة كالحمى والإنفلونزا، مشيرا إلى ضرورة الحصول على اللقاحات الآمنة، وشرب السوائل بكثرة لرفع مناعة الجسم، وغسل اليدين باستمرار، وتجنب العناق ما أمكن، والحفاظ على استخدام الكمامات الطبية لكل العاملين الذين يكون لهم احتكاك مباشر في مناطق الازدحام.

تغير النفسيات

يرى المستشار في إدارة التفكير والتنمية البشرية وأستاذ علم النفس الدكتور سالم باهمام، أن نتائج تقلبات الأجواء المناخية تؤثر بشكل أو بآخر على الأمزجة والنفسيات، حيث تتغير استراتيجيات التفكير مع تغير الأجواء، ويقل الصبر وترتفع العصبية، ويقل التسامح وتضعف الرحمة بين الناس. وأشار باهمام إلى أن أكثر المتأثرين بالأجواء الحارة في المقام الأول هم الأسرة، حيث إن ذلك يؤدي بالإنسان لاتخاذ قرارات عاجلة وغير صائبة، ناصحا الأشخاص شديدي العصبية ومتقلبي المزاج، بتجنب التعرض للأجواء الحارة، واختيار بيئات تتناسب مع ميولهم النفسية.

آثار تقلب الأجواء في المناطق الساحلية


 زيادة انتشار الأوبئة كالضنك، والنزلات المعوية

زيادة الإصابة بأمراض العيون، والربو، والحساسية الصدرية نتيجة الرطوبة والحر الشديد

 تغير المزاج وتقلب النفسية

 قلة المناعة ومقاومة الأمراض


عوامل الوقاية

شرب كميات كبيرة من السوائل

تجنب المصافحات والمعانقات الكثيرة

المحافظة على غسل اليدين باستمرار

ارتداء الكمامات الضرورية في مناطق الازدحام

عمل اللقحات اللازمة

 عدم التعرض المباشر للأجواء الحارة ما أمكن