قد لا يتمكن الكاتب الأسبوعي من ملاحقة الأحداث اليومية الساخنة في وقتها، لكنه يستطيع جمعها في مقال واحد قبل أن تبرد أو تتجمد.

الخبر الذي تناقلته الصحف مؤخراً عن الجان والسحر، كان من المغالاة ما جعلني أحسب أن كُتاب صحيفة واحدة قد كتبوا جميعهم في يوم واحد عن موضوع واحد، بل إن كاتباً تناول الحدث نفسه سبعة أيام متتالية (لم أتابعه في اليوم الثامن وما بعده).. أعتقد أن هذه القضية حظيت بأكبر تغطية في تاريخ الصحافة السعودية، حتى ظننت أنها لن (تتجمد) أبدا.

أنا لا يهمني إنْ كان أحدٌ قد سُحِر أم لا- هذه ليست قضيتي- إن ما يهمني هو أننا أصبحنا نحارب الفساد بحرية غير مسبوقة.. لكن ماذا لو تبين أن كل ما قيل غير صحيح!.

أما خبر الكاشيرات- الذي لم يبرد بعد- فإن ما يهمني بشأنه هو: تباين الفتوى بين كبار علمائنا في مرحلتين مختلفتين، مع أن المرحلة الأحدث جاءت على عكس ما تتمنى البائعات؛ فهل يدل ذلك على شيء؟.. لا أدري.. لا أدري!

لنذهب إلى أشياء أخرى: فقد بعث إليّ الأستاذ ماجد ضباح برسالة يقول فيها: أرجو أن يصل صوتي عبر صحيفة الوطن إلى معالي رئيس مجلس الشورى؛ حيث فرحنا بقرار مجلس الوزراء بإلغاء شرط تملك الأرض عند طلب قرض من صندوق التنمية العقارية، غير أننا قد نواجه بتعليمات وزارة الشؤون البلدية والقروية رفض إدخال التيار الكهربائي إلا بعد إثبات التملك بصك شرعي، في الوقت الذي تحتاج فيه الصكوك إلى سنين ضوئية، هذا إن لم يرفض بعض القضاة النظر في أمر الصك أصلا.

كما بعث إليّ الأخ الجندي أول متقاعد حسن عتمي مشرقي، من منسوبي المديرية العامة للسجون بمنطقة جازان يقول: أنا مهدد بدخول السجن نظراً لتراكم الديون عليّ نتيجة تأخر صرف مستحقاتي، في حين قد مضى على تقاعدي وتقاعد ستة من زملائي خمسة أشهر.. نأمل أن تصل أصواتنا عبر "الوطن" إلى المعنيين بأمرنا... ونحن نأمل أن تتحقق آمالكم.

قلتُ:

المقياس الأسمى لشعورك بالسعادة هو: كم إنساناً أسعدت.